الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص143
عالم الكتب
[فصل في إخصاء البهائم والناس]
ويباح خصي الغنم لما فيه من إصلاح لحمها وقيل يكره كالخيل وغيرها، والشدخ أهون من الجب. وقد قال الإمام أحمد لا يعجبني للرجل أن يخصي شيئا وإنما كره ذلك للنهي الوارد عن إيلام الحيوان. وروى أحمد وغيره من حديث عبد الله بن نافع وهو ضعيف عن أبيه عن ابن عمر قال «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إخصاء الخيل، والبهائم» قال ابن عمر فيها نماء الخلق قال ابن حزم واتفقوا على خصاء الناس من أهل الحرب، والعبيد وغيرهم في غير القصاص، والتمثيل بهم حرام.
وقال ابن عقيل ولا يجوز إخصاء البهائم ولا كيها بالنار للوسم وتجوز المداواة حسب ما أجزنا في حق الناس في إحدى الروايتين وقال في موضع آخر إن ذلك وخزمها في الأنف لقصد المثلة إثم. وإن كان ذلك لغرض صحيح جاز، وأما فعل ذلك في الآدميين فيحصل به الفسق وذكر الشيخ تقي الدين كلام ابن عقيل الأول وقال فعلى قوله لا يجوز وسمها بحال وهو ضعيف وقال ابن عقيل في مناظراته: لا يملك إيقاع الإضرار بمثلة ولا جراحة ولا كي ولا وسم.
وقال القاضي في الأحكام السلطانية في، والي الحسبة: ويمنع من إخصاء الآدميين، والبهائم ويؤدب عليه قال: وقد قال أحمد في رواية حرب وقد سئل عن خصاء الدواب، والغنم للسمن وغير ذلك فكرهه إلا أن يخاف غضاضة، وكذا قال في رواية البوني القاضي وقد سئل عن خصاء الخيل، والدواب فكرهه إلا من غضاض وعند الشافعي يحرم خصاء الآدمي وغيره من الحيوان الذي لا يؤكل وكذا ما يؤكل في كبره لا في صغره.
وفي المستوعب في آخر كتاب الجهاد: ولا يجوز إخصاء شيء من البهائم ويجوز
#