الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص247
عالم الكتب
وعن أبي هريرة مرفوعا «من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضطجعا لا يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة» رواه أبو داود بإسناد حسن. الترة بكسر التاء المثناة فوق وهي النقص وقيل التبعة.
ويزيل غمر يديه ويغسلهما من دهن ودسم ولزج قال أبو هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من بات وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه» إسناد جيد رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وقال حسن غريب قال ابن الأثير: الغمر بالتحريك الدسم والزهومة من اللحم كالوضر من السمن.
ويكتحل قبل النوم بإثمد مروح ويوكي السقاء ويغطي الإناء أو يعرض عليه عودا أو نحوه ويغلق الباب ويطفئ السراج والخمير للأخبار في ذلك ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «غطوا الإناء وأوكئوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء لم يغط ولا سقاء لم يوك إلا وقع فيه من ذلك الوباء» .
وفي لفظ «أغلقوا أبوابكم وخمروا آنيتكم، وأطفئوا سرجكم، وأوكئوا أسقيتكم فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ولا يكشف غطاء، ولا يحل وعاء، فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودا ويذكر اسم الله فليفعل فإن الفويسقة تضرم البيت على أهله» .
وفي لفظ «لا ترسلوا فواشيكم وصبيانكم حتى تذهب فحمة العشاء فإن الشياطين تنبعث إذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء» رواه أحمد ومسلم.
#