شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص71

عالم الكتب

فاغسلوا» .

وروى أبو داود وإسناده ثقات عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين،

وهذا من الطب الشرعي المتلقى بالقبول عند أهل الإيمان، وقد تكلم بعضهم في حكمة ذلك، ومعلوم أن ثم خواص استأثر الله بعلمها فلا يبعد مثل هذا ولا يعارضه شيء، ولا ينفع مثل هذا غالبا إلا من أخذه بقبول واعتقاد حسن لا مع شك وتجربة.

وقد روى مالك وأحمد في الخبر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تغيظ على عامر بن ربيعة وقال علام يقتل أحدكم أخاه ألا بركت؟» فمن خاف أن يضر غيره فليقل ذلك وكان عروة إذا رأى شيئا يعجبه قال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله.

وروى النسائي في اليوم والليلة وابن ماجه والحاكم في المستدرك عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه شيئا يعجبه فليدع بالبركة، فإن العين حق» .

وعن أنس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «ما أنعم الله على عبد من نعمة في أهل ولا مال أو ولد فيقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، فيرى فيه آفة دون الموت» رواه أبو بكر بن أبي الدنيا من رواية عبد الملك بن زرارة قال أبو الفتح الأزدي لا يصح حديثه. وقد روى البخاري ومسلم عن حذيفة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» لم يقل البخاري " في نفسه ". وهذا الحديث صادق على المقصود هنا، وإن لم يذكره.

وكذا قوله تعالى: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا} [الحج: 38] ، وإن كان المراد منعهم من الكفار ونصرهم عليهم فهو صادق على المقصود هنا والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية