شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأذكار

الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص157

الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر

باب ما يقال عند الصباح وعند المساء:

428-

اعلم أن هذا الباب واسع جدا ليس في الكتاب باب أوسع منه، وأنا أذكر إن شاء الله تعالى فيه جملا من مختصراته، فمن وفق للعمل بكلها فهي نعمة وفضل من الله تعالى عليه، وطوبى له؛ ومن عجز عن جميعها فليقتصر من مختصراتها على ما شاء، ولو كان ذكرا واحدا.

429-

والأصل في هذا الباب من القرآن العزيز قول الله سبحانه وتعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [سورة طه: 131] وقال تعالى: {وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار} [غافر: 55] وقال تعالى: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال} [الأعراف: 205] قال أهل اللغة: "الآصال" جمع أصيل، وهو: ما بين العصر والمغرب. وقال تعالى: {ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الأنعام: 52] . قال أهل اللغة: "العشي": ما بين زوال الشمس وغروبها. وقال تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار} [النور: 36، 37] . وقال تعالى: {إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق} [سورة ص: 18] .

430-

وروينا في "صحيح البخاري" [رقم: 6323] ، عن شداد بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية