شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأذكار

الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص8

الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر

بدأ الإمام النووي -رحمه الله تعالى- كتابه بمقدمة بين فيها سبب تأليفه للكتاب وهدفه، فقال: أردت مساعدة أهل الخير بتسهيل طريقه، والإشارة إليه، وإيضاح سلوكه، والدلالة عليه، ثم رسم مخطط كتابه: فقال: فأذكر في أول الكتاب فصولا مهمة يحتاج إليها صاحب هذا الكتاب وغيره من المعتنين.

ثم أردف مبينا مصادره وموارده في الكتاب قائلا: وأقتصر في هذا الكتاب على الأحاديث التي في الكتب المشهورة التي هي أصول الإسلام، وهي خمسة: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي.

وقال: وقد أروي يسيرا من الكتب المشهورة وغيرها.

وقال: وأما الأجزاء والمسانيد، فلست أنقل منها شيئا إلا في نادر من المواطن، ولا أذكر من الأصول المشهورة أيضا من الضعيف إلا النادر مع بيان ضعفه، وإنما أذكر فيه الصحيح غالبا.

ومثل ذلك قال في رياض الصالحين: وألتزم فيه أن لا أذكر إلا حديثا صحيحا من الواضحات، مضافا إلى الكتب الصحيحة المشهورات.

ومن المفيد بيان مقصود الإمام النووي -رحمه الله تعالى- من كلامه، وهو: أن منهج الإمام النووي -رحمه الله تعالى- ومراده من قوله السابق هو الاصطلاح القديم الذي يجعل المقبول من الحديث قسما واحدا، وهو قسم الصحيح، وهو الحديث القوي الذي يشمل الحسن وما فوقه، والذي كان عليه علماء الحديث قبل أن يشهر الترمذي تبعا لشيخه البخاري، تقسيم الحديث المقبول إلى صحيح وحسن، وهذا الذي حاول أن يذكره الشيخ ناصر الدين الألباني في مقدمته ل: رياض الصالحين، وقال: وذلك استعمال جائز لا غبار عليه. ثم أضاف: وقد جريت عليه في كثير من مصنفاتي، مثل: صحيح الجامع الصغير وزيادته ورسالتي: صحيح الكلم الطيب، وصحيح أبي داود، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، وغيرها. اه.

وقبل الشيخ ناصر الدين الألباني قال ابن علان شارح "الأذكار": مراد النووي من الصحيحة المقبولة، فتشمل الحسن ولو لغيره، والضعيف المقبول في موطنه. اه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية