شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص189

مكتبة الغزالي

بي ووقف الناس ينظرون إلينا وجعلت المرأة تقول بالله انظروا إلى الكلب قد عرفه فعجب الناس من ذلك وتشككت أنا في نفسي وقلت لعلها أرضعتني وأنا لا أعرفها وقالت معي إلى البيت أقم عندي اليوم فلم تفارقني حتى مضيت معها إلى بيتها وإذا عندها أحداث يشربون وبين أيديهم من جميع الفواكه والرياحين فرحبوا بي وقربوني وأجلسوني معهم ورأيت لهم بزة حسنة فوضعت عيني عليها فجعلت أسقيهم وأرفق بنفسي إلى أن ناموا ونام كل من في الدار فقمت وكورت ما عندهم وذهبت أخرج فوثب علي الكلب وثبة الأسد وصاح وجعل يتراجع ويفج إلى أن انتبه كل نائم فخجلت واستحييت فلما كان النهار رفعوا مثل فعلهم أمس وفعلت أيضا أنا بهم مثل ذلك وجعلت أوقع الحيلة في أمر الكلب إلى الليل فما أمكنني فيه حيلة فلما ناموا رمت الذي رمته فإذا الكلب عارضني بمثل ما عارضني به فجعلت أحتال ثلاث ليال فلما أيست طلبت الخلاص منهم بإذنهم فقلت أتأذنون لي فإني على وفز فقالوا الأمر إلى العجوز فاستأذنتها فقالت هات الذي أخذته من الصيرفي وامض حيث شئت ولا تقوم في هذه المدينة فإنه لا يتهيأ لأحد فيها معي عمل فأخذت الكيس وأخرجتني ووجدت مناي أن أسلم من يدها وكان قصراي أن أطلب منها نفقة فدفعت إلي وخرجت معي حتى أخرجتني عن المدينة والكلب معها حتى جزت حدود المدينة ووقفت ومضيت والكلب يتبعني حتى بعدت ثم تراجع ينظر إلي ويلتفت وأنا أنظر إليه حتى غاب عني

أنبأنا محمد بن أبي منصور قال أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاوي قال أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال أنبأنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي قال حدثنا علي بن محمد القاري قال حدثنا سهل الخلاطي قال بلغني أن محتالين سرقا حمارا ومضى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية