شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص190

مكتبة الغزالي

أحدهما ليبيعه فلقيه رجل معه طبق فيه سمك فقال له تبيع هذا الحمار قال نعم قال أمسك هذا الطبق حتى أركبه وانظر إليه فدفع إليه الطبق فيه السمك فركبه ورجع ثم ركبه ودخل زقاقا ففر به فلم يدر أين ذهب قال فرجع المحتال فلقيه رفيقه فقال ما فعل الحمار قال بعناه بما اشتريناه وربحنا هذا الطبق من السمك

وقد روينا أن رجلا سرق حمارا فأتى السوق ليبيعه فسرق منه فعاد إلى منزله فقالت له امرأته بكم بعته قال برأس ماله أنبأنا محمد بن أبي طاهر قال أنبأنا علي ابن المحسن عن أبيه قال حدثني عبد الله بن محمد الصروي قال حدثنا بعض إخواننا أنه كان ببغداد رجل يطلب التلصص في حداثته ثم تاب فصار بزازا قال فانصرف ليلة من دكانه وقد غلقه فجاء لص محتال متزي بزي صاحب الدكان في كمه شمعة صغيرة ومفاتيح فصاح بالحارس فأعطاه الشمعة في الظلمة وقال أشعلها وجئني بها فإن لي الليلة بدكاني شغلا فمضى الحارس يشعل الشمعة وركب اللص على الأقفال ففتحها ودخل الدكان وجاء الحارس بالشمعة فأخذها من يده فجعلها بين يديه وفتح سفط الحساب وأخرج ما فيه وجعل ينظر الدفاتر ويرى بيده أنه يحسب والحارس يتردد ويطالعه ولا يشك في أنه صاحب الدكان إلى أن قارب السحر فاستدعى اللص الحارس وكلمه من بعيد وقال اطلب لي حمالا فجاء بحمال فحمل عليه أربع رزم مثمنة وقفل الدكان وانصرف ومعه الحمال وأعطى الحارس درهمين فلما أصبح الناس جاء صاحب الدكان ليفتح دكانه فقام إليه الحارس يدعو له ويقول فعل الله بك وصنع كما أعطيتني البارحة الدرهمين فأنكر الرجل ما سمعه وفتح دكانه فوجد سيلان الشمعة وحسابه مطروحا وفقد الأربع رزم فاستدعى الحارس وقال له من كان حمل الرزم معي من دكاني قال ما استدعيت مني حمالا فجئتك به

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية