شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص213

مكتبة الغزالي

ابن ذات النطاقين ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن الأشعث فلعمري لقد استعلى عليك حتى عجعجت ووالى عليك الهرار حتى عويت فلولا أن أمير المؤمنين نادى في أهل اليمن وأنت في أضيق من القرن فأظلتك رماحهم وعلاك كفاحهم لكنت مأسورا قد أخذ الذي فيه عيناك وعلى هذا فإن نساء أمير المؤمنين قد نفضن العطر عن غدائرهن وبعنه في أعطية أوليائه وأما ما أشرت على أمير المؤمنين من قطع لذاته وبلوغ أوطاره من نسائه فإن يكن إنما ينفرجن عن مثل أمير المؤمنين فغير مجيبك إلى ذلك وإن كن ينفرجن عن مثل ما انفرجت به أمك البظراء عنك من ضعف الغريزية وقبح المنظر في الخلق والخلق يالكع فما أحقه أن يقتدي بقولك قاتل الله الذي يقول

(أسد علي وفي الحروب نعامة ... فتخاء تنفر من صفير الصافر)

(هلا برزت إلى غزالة في الوغا ... أو قد كان قلبك في جناحي طائر)

ثم أمرت جارية لها فأخرجته فلما دخل على الوليد قال ما كنت فيه يا أبا محمد فقال والله يا أمير المؤمنين ما سكتت حتى كان بطن الأرض أحب إلى من ظهرها قال إنها بنت عبد العزيز قال ابن السكيت عزم محمد بن عبد الله بن طاهر على الحج فخرجت إليه جارية شاعرة فبكت لما رأت آلة السفر فقال محمد بن عبد الله

(دمعة كاللؤلؤ الرطب ... على الخد الأسيل)

(هطلت في ساعة البين ... من الطرف الكحيل)

ثم قال أجيزي فقالت

(حين هم القمر الباهر ... عنا بالأفول)

(إنما يفتح العشاق ... في وقت الرحيل)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية