شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص224

مكتبة الغزالي

ونقلت من خط الشيخ أبي الوفاء بن عقيل قال كان بعض قضاة الحنيفة من مذهبه أنه إذا ارتاب بالشهود فرقهم فشهد عنده رجل وامرأتان فيما يشهد فيه النساء فأراد أن يفرق بين المرأتين على عادته فقالت إحداهما أخطأت لأن الله تعالى قال {فتذكر إحداهما الأخرى} فإذا فرقت زال المعنى الذي قصده الشرع فأمسك ذكر أن رجلا دعا المبرد بالبصرة مع جماعة فغنت جارية من وراء الستار وأنشأت تقول

(وقالوا لها هذا حبيبك معرضا ... فقالت إلا إعراضه أيسر الخطب)

(فما هي إلا نظرة بتبسم ... فتصطك رجلاه ويسقط للجنب)

فطرب كل من حضر إلا المبرد فقال له صاحب المجلس كنت أحق الناس بالطرب فقالت الجارية دعه يا مولاي فإنه سمعني أقول هذا حبيبك معرضا فظنني لحنت ولم يعلم أن ابن مسعود قرأ وهذا بعلي شيخا قال فطرب المبرد إلى أن شق ثوبه

قال بعضهم حضرت رفيقتين وكانت إحداهما تعبث بكل من تقدر عليه والأخرى ساكتة فقلت للساكتة رفيقتك هذه ما تستقر مع واحد فقالت نعم وهي تقول بالسنة والجماعة وأنا أقول بإثبات القدر غضب المأمون يوما على عبد الله بن طاهر فأراد طاهر أن يقصده فورد عليه كتاب من صديق له مقصور على السلام وفي حاشيته يا موسى فجعل يتأمله ولا يعلم معنى ذلك فقالت له جارية وكانت فطنة أراد يا موسى {إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك} فتيقظ عن قصد المأمون

عرض على رجل جاريتان بكر وثيب فمال إلى البكر فقالت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية