شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص225

مكتبة الغزالي

الثيب لم رغبت فيها وما بيني وبينها إلا يوم فقالت البكر {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} فأعجبتاه فاشتراهما

قال خاصمت امرأة زوجها في تضييقه عليها وعلى نفسه فقالت والله ما يقيم الفأر في بيتك إلا لحب الوطن وإلا فهو يسترزق من بيوت الجيران قال الجاحظ قلت لجارية ببغداد أبكر أنت نعوذ بالله من الكساد يعني الثيوبة جاءت دلالة إلى قوم فقالت عقدي زوج يكتب بالحديد ويختم بالزجاج فرضوا به وزوجوه فإذا هو حجام قالت دلالة لرجل عندي امرأة كأنها طاقة نرجس فتزوجها فإذا هي عجوز قبيحة فقال كذبت علي وغششتيني فقالت لا والله ما فعلت وإنما شبهتها بطاقة نرجس لأن شعرها أبيض ووجهها أصفر وساقها أخضر أعطت امرأة جاريتها درهما وقالت اشتري هريسة فرجعت فقالت يا سيدتي سقط الدرهم مني فضاع فقالت يا فاعلة تكلميني بفمك كله وتقولين ذهب الدرهم فأمسكت الجارية نصف فمها بيدها وقالت بالنصف الآخر وانكسرت يا سيدتي الزبدية كان رجل يقف تحت روشن امرأة وهي تكره وقوفه قالت فجاء في بعض الأيام وعليه قميص ديبقي قد غسله عند المطري وسقاه نشا وتحته قميص رومي قالت وكان للناس أترج سوسي في الأترجة ثلاثون رطلا فأخرجت بطيخة وأشارت إليه تعال خذ هذه فجاء فوقف تحت الروشن فقالت أمسك حجرك صلبا حتى لا يقع فتنكسر فلزم حجره فأخرجت البطيخة كأنها ترمي بها وأخذت أترجة فرصت بها في حجره فلم يردها شيء سوى الأرض فجمعه وهرب مستحيا وما عاد بعدها بكت عجوز على ميت فقيل لها بماذا استحق هذا منك فقالت جاورنا وما فينا إلا من تحل له الصدقة ومات وما منا إلا من تجب عليه الزكاة كانت جارية لبعض الأكابر وكانت عفيفة إلا أنها كانت تفحش في مجونها فقال لها مولاها اقصري من هذا الفحش بمحضر من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية