شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص226

مكتبة الغزالي

الرجال فقالت أفحش منه عندهم أخذك دراهمهم بسببي وقال لها بعض الحاضرين وكان شيخا

(يا أحسن الناس وجها ... مني علي بقبلة)

فأجابت مسرعة

(يا أسمج الناس وجها ... وأسخن الناس مقله)

(إذا سمحت لما رمته ... فإني بذله)

(وكيف يوجد بين الجمار ... والخشف وصله)

(فلا تطف بالغواني ... فما يردنك خمله)

(وكل شيخ تصابى ... على الصبايا فأبله)

قال رجل لجارية أراد شراءها فسألها عن ثمنها فقالت يا جارية كم دفعوا فيك فقالت {وما يعلم جنود ربك إلا هو} قال حدثني أبو القاسم عبد الله بن محمد الكاتب قال حدثني بعض الأشراف بالكوفة أنه كان بها رجل حسني يعرف بالأدرع شديد القلب جدا قال وكان في خرائب الكوفة شيء يظهر للمجتازين فيه نار يطول تارة ويقصر أخرى يقولون هي غولة يفزع منه الناس فخرج الأدرع ليلة راكبا في بعض شأنه قال لي الأدرع فاعترض لي السواد والنار فطال الشخص في وجهي فأنكرته ثم رجعت إلى نفسي فقلت أما شيطان وغولة فهوس وليس إلا إنسانا فذكرت الله تعالى وصليت على نبيه صلى الله عليه وسلم وجمعت عنان الفرس وقرعته بالمقرعة وطرحته على الشخص فازداد طوله وعظم الضوء فيه فنفر الفرس فقرعته فطرح نفسه عليه فقصر الشخص حتى عاد على قدر قامة فلما كاد الفرس يخالطه ولى هاربا فحركت خلفه فانتهى إلى خربة فدخلها فدخلت خلفه فإذا هو قد نزل سردابا فيها فنزلت عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية