شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص344

مكتبة الغزالي

له فأخذ في التحيل فلاح له ضوء فنقب فخرج به إلى قضاء فتخلص وخلصهما

قال كان أبو أيوب المرزباني وهو وزير المنصور إذا دعاه يصفر ويرعد فإذا خرج من عنده عاد لونه فقالوا له إنا نراك مع كثرة دخولك إلى أمير المؤمنين وأنسه بك تتغير إذا دخلت عليه فقال مثلي ومثلكم في هذا مثل بازي وديك تناظرا فقال البازي للديك ما أعرف أقل وفاء منك قال وكيف قال تؤخذ بيضة فيحضنك أهلك وتخرج على أيديهم فيطعمونك بأكفهم حتى إذا كبرت صار لا يدنو منك أحد إلا طرت ههنا وصحت ههنا فإن علوت حائطا كنت في سنين طرت منها وتركتها وصرت إلى غيرها وأنا أوخذ من الجبال وقد كبر سني فأطعم الشيء اليسير وأوثق يوما أو يومين ثم أطلق على الصيد فأطير وحدي فآخذه وأجيء به لصاحبي فقال له الديك ذهبت عنك الحجة أما أنك لو رأيت بازين في سفود ما عدت إليهم أبدا وأنا كل وقت أرى السفافيد مملوءة ديوكا وأبيت معهم فأنا أوفى منك ولكن لو عرفتم من المنصور ما أعرف لكنتم أسوأ حالا مني عند طلبه إياكم

قالوا ورأت الضبع ظبية على حمار فقالت أردفيني فأردفتها فقالت ما أفره حمارك ثم سارت يسيرا فقالت ما أفره حمارك فقالت الظبية انزلي قبل أن تقولي ما أفره حماري

قالوا وصادت الضبع ثعلبا فقال الثعلب مني على أم عامر فقالت خيرتك خصلتين إما أن آكلك وإما أن أوكلك فقال الثعلب أما تذكرين أم عامر التي نكحت في دارها فقالت الضبع متى ذا فانفتح فوها فأفلت الثعلب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية