الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص62
مكتبة الغزالي
حدثنا أبو سهل بن زياد قال كان شاعر له ضويعة فهجا عاملها وبلغه ذلك فأمسك عنه فلما كان وقت الغلة ركب العامل إلى البيدر فقسمها وحمل غلة الشاعر أصلا فجاء الشاعر إليه يشكو فقال يا هذا ليس بيننا هجوتنا بالشعر ونحن نهجوك بالشعير فقد استوت الحال بيننا وبينك قال الشيخ وحدثني ابن شبيب المشرف بالمحرز أنه لقي الخليفة المستنجد فقال له الخليفة أين شتيت قال عندك يا أمير المؤمنين وأراد الخليفة تصحيف ابن شبيب وأراد هو تصحيف عبدك كان بعض العمال واقفا على رأس أمير فأخذه البول فخرج فلما جاء قال أين كنت قال أصوب الرأي يعني أنه لا رأى لحاقن حدثني بعض الشيوخ قال سرق من رجل خمسمائة دينار فحمل المتهومين إلى الوالي فقال الوالي أنا ما أضرب أحدا منكم بل عندي خيط ممدود في بيت مظلم فأدخلوا فليمر كل منكم يده عليه من أول الخيط إلى آخره ويلف يده في كمه ويخرج فإن الخيط يلف على يد الذي سرق وكان قد سود الخيط بسخام فدخلوا فكلهم جر يده على الخيط في الظلمة إلا واحد منهم فلما خرجوا نظر إلى أيديهم مسودة إلا واحد فألزمه بالمال فأقر به
الباب الثاني عشر في سياق المنقول من ذلك عن القضاة
حدثنا الشعبي قال جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقالت أشكو إليك خير أهل الدنيا إلا رجل سبقه بعمل أو عمل مثل عمله يقوم الليل حتى يصبح ويصوم النهار حتى يمسي ثم أخذها الحياء فقالت أقلني يا أمير المؤمنين فقال جزاك الله خيرا فقد أحسنت الثناء
#