الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص64
مكتبة الغزالي
أبو القاسم السلمي عن غير واحد من أشياخه قال إن شريحا خرج من عند زياد وهو مريض فأرسل إليه مسروق بن الأجدع رسولا يسأله كيف وجدت الأمير قال تركته يأمر وينهي قال يأمر بالوصية وينهي عن النياحة قال الشيخ وقد روينا أن عدي بن أرطاة أتى شريحا وهو في مجلس القضاء فقال لشريح أين أنت قال بينك وبين الحائط قال اسمع مني قال لهذا جلست مجلسي قال إني رجل من أهل الشام قال الحبيب القريب قال وتزوجت امرأة من قومي قال بارك الله لك بالرفاء والبنين قال وشرطت لأهلها أن لا أخرجها قال الشرط أملك قال وأريد الخروج قال في حفظ الله قال اقض بيننا قال قد فعلت
حدثنا صالح بن أحمد العجلي قال حدثني أبي قال دخل علي إياس بن معاوية ثلاث نسوة فقال أما واحدة فمرضع والأخرى بكر والثالثة ثيب فقيل له بم علمت قال أما المرضع فإنها لما قعدت أمسكت ثديها بيدها وأما البكر فلما دخلت لم تلتفت إلى أحد وأما الثيب فلما دخلت رمقت بعينها يمينا وشمالا
أخبرنا أبو الحسن القيسي قال استودع رجل رجلا من أبناء الناس مالا وكان أمينا لإياس به وخرج المستودع إلى مكة فلما رجع طلبه فجحده فأتى أياسا فأخبره فقال له إياس أعلم أنك أتيتني قال لا قال فنازعته عند أحد قال لا لم يعلم أحد بهذا قال فانصرف واكتم أمرك ثم عد إلي بعد يومين فمضى الرجل فدعا إياس أمينه ذلك فقال قد حضر مال كثير أريد أن أسلمه إليك أفحصين منزلك قال نعم قال فأعده موضعا للمال وقوما يحملونه وعاد الرجل إلى إياس فقال له انطلق إلى صاحبك فاطلب المال فإن أعطاك فذاك وأن جحدك فقل له أني أخبر القاضي فأتى الرجل صاحبه فقال مالي وإلا أتيت القاضي وشكوت إليه وأخبرته ما جرى فدفع إليه ماله فرجع الرجل إلى إياس فقال
#