الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص95
مكتبة الغزالي
عن عبد الملك بن عمير قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول ما خدعني قط غير غلام من بني الحرث بن كعب فإني ذكرت امرأة منهم وعندي شاب من بني الحرث فقال أيها الأمير أنه لا خير لك فيها فقلت ولم قال رأيت رجلا يقبلها فأقمت أياما ثم بلغني أن الفتى تزوج بها فأرسلت إليه فقلت ألم تعلمني انك رأيت رجلا يقبلها قال بلى رأيت أباها يقبلها فإذا ذكرت الفتى وما صنع غمني ذلك
قال الهيثم وأخبرنا الفرات بن الأحنف بن مرح العبدي عن أبيه أن رجلا خطب إلى قوم فقالوا ما تعالج قال أبيع الدواب فزوجوه ثم سألوا عنه فإذا هو يبيع السنانير فخاصموه إلى شريح فقال السنانير دواب وأنفذ تزويجه أخبرنا الأصمعي أن محمد بن الحنيفة أراد أن يقدم الكوفة أيام المختار فقال المختار حين بلغه ذلك أن في المهدي علامة يضربه رجل في السوق بالسيف فلا يضره فلما بلغ ذلك محمد أقام ولم يقدم الكوفة
أخبرنا داود بن الرشيد قال قلت للهيثم بن عدي بأي شيء استحق سعيد بن عثمان أن ولاه المهدي القضاء وأنزله منه تلك المنزلة الرفيعة قال أن خبره في اتصاله بالمهدي ظريف فإن أحببت شرحته لك قال قلت والله قد أحببت ذلك قال أعلم أنه وافى الربيع الحاجب حين أفضت الخلافة إلى المهدي فقال استأذن على أمير المؤمنين فقال له الربيع من أنت وما حاجتك قال أنا رجل قد رأيت لأمير المؤمنين رؤيا صالحة وقد أحببت أن تذكروني له فقال له الربيع يا هذا أن القوم لا يصدقون ما يرونه لأنفسهم فكيف ما يراه لهم غيرهم فاحتل بحيلة هي أرد عليك من هذه فقال له إن لم تخبره بمكاني سألت من يوصلني إليه فأخبرته أني سألتك الأذن عليه فلم تفعل فدخل الربيع على المهدي فقال له يا أمير المؤمنين أنكم قد أطمعتم الناس في أنفسكم فقد احتالوا لكم بكل ضرب قال له هكذا صنع الملوك فما ذاك قال رجل
#