شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص97

مكتبة الغزالي

ما وعدتني قال له حبا وكرامة ثم أمر له بثلاثة آلاف دينار وعشرة تخوت ثياب من كل صنف وثلاثة مراكب من أنفس دوابه محلاة فأخذ ذلك وانصرف فلحق به الخادم الذي كان كفل به وقال له سألتك بالله هل كان لهذه الرؤيا التي ذكرتها من أصل قال له سعيد لا والله قال الخادم كيف وقد رأى أمير المؤمنين ما ذكرته له قال هذه من المخاريق الكبار التي لا يأبه لها أمثالكم وذلك أني لما ألقيت إليه هذا الكلام خطر بباله وحدث به نفسه وأسر به قلبه وشغل به فكره فساعة نام خيل له ما حل في قلبه وما كان شغل به فكره في المنام قال له الخادم فقد حلفت بالطلاق قال طلقت واحدة وبقيت معي على ثنتين فأرد في مهر عشرة دراهم وأتخلص وأتحصل على عشرة آلاف درهم وثلاثة آلاف دينار وعشرة تخوت من أصناف الثياب وثلاثة مراكب قال فبهت الخادم في وجهه وتعجب من ذلك فقال له سعيد قد صدقتك وجعلت صدقي لك مكافآتك على كفالتك بي فاستر على ذلك ففعل ذلك فطلبه المهدي لمنادمته فنادمه وحظي عنده وقلده القضاء على عسكر المهدي فلم يزل كذلك حتى مات المهدي قال مؤلف الكتاب هكذا رويت لنا هذه الحكاية

عن عاصم الأحول قال حدثنا سمير أن رجلا خطب امرأة وتحته أخرى فقالوا لا نزوجك حتى تطلق قال اشهدوا أني قد طلقت ثلاثا فزوجوه وأقام على امرأته وادعى القوم الطلاق فقال لهم كيف قلت قالوا قلنا لا نزوجك حتى تطلق ثلاثا فقلت اشهدوا أني قد طلقت ثلاثا فقال أما تعلمون أنه كان تحتي فلانة بنت فلان فطلقتها قالوا بلى قال فقد طلقت ثلاثا قالوا ما هذا أردنا فلما وفد شقيق بن ثور إلى عثمان وقدم علينا شقيق أخبر أنه سأل عثمان عن ذلك فجعلها نية

عن عوف بن مسلم النحوي عن أبيه قال خرج عمر بن محمد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية