الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص98
مكتبة الغزالي
صاحب السند وأصحابه يسيرون في بلاد الشرك فرأوا شيخا ومعه غلام وقد كان العدو ندر بهم فهربوا فقال عمر يا شيخ دلنا على قومك وأنت آمن قال أخاف إن دللتك أن يسعى به هذا الغلام إلى الملك فيقتلني ولكن أقتل هذا الغلام حتى أدلك فضرب عنق الغلام فقال الشيخ إنما كرهت أن لم أخبرك أنا أن يخبرك الغلام فالآن قد أمنت والله لو كانوا تحت قدمي ما رفعتها فضرب عنقه
حدثنا الحسن بن عمارة قال أتيت الزهري بعد أن ترك الحديث فقلت أما أن تحدثني وأما أن أحدثك فقال حدثني فقلت حدثني الحكم بن عتبة عن يحيى بن الجزار قال سمعت عليا عليه السلام يقول ما أخذ الله عز وجل على أهل الجهل أن ينتظموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا قال فحدثني أربعين حديثا حدثنا الحميدي قال كنا عند سفيان بن عيينة فحدثنا بحديث زمزم أنه لما شرب له فقام رجل من المجلس ثم عاد فقال له أبا محمد أليس الحديث بصحيح الذي حدثنا به في زمزم أنه لما شرب له فقال سفيان نعم فقال أني قد شربت الآن دلوا من زمزم على أن تحدثني بمائة حديث فقال سفيان أقعد فحدثه بمائة حديث
حدثنا ابن أبي ذر قال كان الحاج إذا ورد جلس سفيان عيينة بباب بني هاشم على موضع عال ليرى الناس فجاء رجل من أصحاب الحديث فقعد بين يديه فقال يا أبا محمد حدثني فحدثه أحاديث فقال زدني فزاده فقال زدني فزاده فدفعه في صدره فوقع إلى الوادي فتفاشى ذلك فاجتمع الحاج وقال سفيان بن عيينة قتل رجلا من الحاج فلما كثر ذلك أشفق سفيان فنزل إلى الرجل فترك رأسه في حجره وقال مالك أي شيء أصابك فلم يزل يركض رجليه ويزيد من فيه قال وكثر الضجيج سفيان بن عيينة قتل رجلا فقال له قم ويلك أما ترى الناس يقولون فقال
#