عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 1
العظيم آبادي • الحديث • ج1 ص104
دار الكتب العلمية - بيروت
بفضلها (وليغترفا) بصيغة الأمر أي ليأخذ الرجل والمرأة غرفة غرفة من الماء عند اغتسالهما منه (جميعا) أي يكون اغترافهما جميعا لا باختلاف أيديهما فيه واحد بعد واحد
وحاصل الكلام أن تطهير كل منهما بفضل الآخر ممنوع سواء يتطهران معا من إناء واحد كل منهما بفضل الآخر أو واحد بعد واحد كذلك لكن يجوز لهما التطهير من الفضل في صورة واحدة وهي أن يتطهرا من إناء واحد ويكون اغترافهما جميعا لا باختلاف أيديهما فيه واحد بعد واحد هذا ما يفهم من تبويب المؤلف الإمام رضي الله عنه
قال الإمام المنذري وأخرجه النسائي
[82] (وهو الأقرع) أي عمرو والد الحكم هو الأقرع (بفضل طهور المرأة) بفتح الطاء ما يتطهر به قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي هذا حديث حسن وقال البخاري سوادة بن عاصم أبو حاجب يعد في البصريين ولا أراه يصح عن الحكم بن عمرو
انتهى
وقال النووي حديث الحكم بن عمرو ضعيف ضعفه أئمة الحديث منهم البخاري وغيره وقال الخطابي قال محمد بن إسماعيل خبر الأقرع في النهي لا يصح
واعلم أن تطهير الرجل بفضل المرأة وتطهيرها بفضله فيه مذاهب الأول جواز التطهير لكل واحد من الرجل والمرأة بفضل الآخر شرعا جميعا أو تقدم أحدهما على الآخر والثاني كراهة تطهير الرجل بفضل المرأة وبالعكس والثالث جواز التطهير لكل منهما إذا اغترفا جميعا والرابع جواز التطهير ما لم تكن المرأة حائضا والرجل جنبا والخامس جواز تطهير المرأة بفضل طهور الرجل وكراهة العكس والسادس جواز التطهير لكل منهما إذا شرعا جميعا للتطهير في إناء واحد سواء اغترفا جميعا أو لم يغترفا كذلك ولكل قائل من هذه الأقوال دليل يذهب إليه ويقول<span class="matn-hr"> </span>Qقال حدثني كلثوم بن عامر بن الحرث قال توضأت جويرية بنت الحارث وهي عمته قال فأردت أن أتوضأ بفضل وضوئها فجذبت الإناء ونهتني وأمرتني أن أهريقه قال فأهرقته
وقال حدثنا الهيثم بن جميل عن شريك عن مهاجر الصائغ عن بن لعبد الرحمن بن عوف أنه دخل على أم سلمة ففعلت به مثل ذلك
فهؤلاء ثلاثة عبد الله بن سرجس وجويرية وأم سلمة
وخالفهم في ذلك بن عباس وبن عمر قال أبو عبيد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن أبي زيد المديني عن بن عباس أنه سئل عن سؤر المرأة فقال هي ألطف بنانا وأطيب ريحا حدثنا
#
