عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص296
دار الكتب العلمية - بيروت
فيما تدعيه لنوافقك إن حفظناه وإلا استفدناه (حتى يقر) أي يستقر (ويضع راحتيه) أي كفيه (ثم يعتدل) أي في الركوع بأن يسوي رأسه وظهره حتى يصيرا كالصفحة وتفسيره قوله (فلا يصب رأسه) من الصب أي لا يميله إلى أسفل وفي نسخة الخطابي لا ينصب حيث قال قوله لا ينصب رأسه هكذا جاء في هذه الرواية ونصب الرأس معروف ورواه بن المبارك عن فليح بن سليمان عن عيسى بن عبد الله سمعه من عباس هو بن سهل عن أبي حميد قال فيه لا يصبي رأسه ولا يقنعه يقال صبى الرجل رأسه يصبيه إذا خفضه جدا وقد فسرته في غريب الحديث انتهى
وقال في المجمع
وفيه أنه لا يصبي رأسه في الركوع ولا يقنعه أي لا يخفضه كثيرا ولا يميله إلى الأرض من صبا إليه يصبو إذا مال وصبى رأسه تصبية شدد للتكثير وقيل هو مهموز من صبأ إذا خرج من دين ويروى لا يصب انتهى
وقال في المرقاة وفي النهاية وشدده للتكثير
قلت الظاهر أنه للتعدية
وقال الأزهري الصواب يصوب
قلت إذا صح صبى لغة ورواية فلا معنى لقوله والصواب
انتهى (ولا يقنع) من أقنع رأسه إذا رفع أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره (ثم يرفع رأسه) أي إلى القامة بالاعتدال (معتدلا) حال من فاعل يرفع (ثم يهوي إلى الأرض) أي ينزل والهوي السقوط من علو إلى أسفل (فيجافي يديه عن جنبيه) أي يباعد (ويثني) بفتح الياء الأول أي يعطف (ويفتح أصابع رجليه) بالخاء المعجمة وأصل الفتح اللين<span class="matn-hr"> </span>Qقال بن القطان في كتابه الوهم والإيهام هذا الحديث من رواية عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو وهو صدوق وثقه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين
وأخرج له مسلم
وضعفه يحيى بن سعيد في رواية عنه
وكان الثوري يجد عليه من أجل القدر
فيجب التثبت فيما روى من قوله فيهم أبو قتادة فإن أبا قتادة توفي في زمن علي وصلى عليه علي
وهو ممن قاتل معه وسن محمد بن عمرو مقصرة عن إدراك ذلك
قال وقيل في وفاة أبي قتادة غير ذلك أنه توفي سنة أربع وخمسين وليس بصحيح بل الصحيح ما ذكرناه
وقيل في سنة أربعين ذكر هذا التعليل أبو جعفر الطحاوي
قال الطحاوي والذي زاده محمد بن عمرو غير معروف ولا متصل لأن في حديثه أنه حضر أبا حميد وأبا قتادة ووفاة أبي قتادة قبل ذلك بدهر طويل لأنه قتل مع علي وصلى عليه علي
فأين سن محمد بن عمرو من هذا قال الطحاوي وعبد الحميد بن جعفر ضعيف
قال بن القطان ويزيد هذا المعنى تأكيدا أن
#
