عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 2
العظيم آبادي • الحديث • ج2 ص297
دار الكتب العلمية - بيروت
أي يثنيها ويلينها فيوجهها إلى القبلة
وفي النهاية أي يلينها فينصبها ويغمض موضع المفاصل ويثنيها إلى باطن الرجل (ثم يقول الله أكبر ويرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه) فيه استحباب جلسة الاستراحة في كل ركعة لا تشهد فيها ويجيء بيانه في موضعه مبسوطا إن شاء الله تعالى
قال الخطابي وفيه أيضا أنه قعد قعدة بعد ما رفع رأسه من السجدة الثانية قبل القيام وقد روي ذلك أيضا في حديث مالك بن الحويرث وبه قال الشافعي وقال الثوري ومالك وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق لا يقعدها ورواه عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا ينهضون على صدور أقدامهم (أخر رجله اليسرى) أي أخرج من تحت مقعدته إلى الأيمن (وقعد متوركا على شقه الأيسر) أي مفضيا بوركه اليسرى إلى الأرض غير<span class="matn-hr"> </span>Qعطاف بن خالد روى هذا الحديث فقال حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء حدثنا رجل أنه وجد عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلوسا فذكر نحو حديث أبي عاصم وعطاف بن خالد مدني ليس بدون عبد الحميد بن جعفر وإن كان البخاري حكى أن مالكا لم يحمده قال وذلك لا يضره لأن ذلك غير مفسر من مالك بأمر يجب لأجله ترك روايته
قال وقد اعترض الطبراني على مالك في ذلك بما ذكرناه من عدم تفسير الجرح بأمر آخر لا يراه صوابا وهو أن قال وحتى لو كان مالك قد فسر لم يجب أن يترك بتجريحه رواية عطاف حتى يكون معه مجرح آخر قال بن القطان وإنما لم يره صوابا لوجهين
أحدهما أن هذا المذهب ليس بصحيح بل إذا جرح واحد بما هو جرحه قبل
فإنه نقل منه لحال سيئة تسقط بها العدالة ولا يحتاج في النقل إلى تعدد الرواة
والوجه الثاني أن بن مهدي أيضا لم يرض عطافا لكن لم يفسر بماذا لم يرضه فلو قبلنا قوله فيه قلدناه في رأي لا في رواية
وغير مالك وبن مهدي يوثقه
قال أبو طالب عن أحمد
هو من أهل المدينة ثقة صحيح الحديث
روى نحو مائة حديث
وقال بن معين صالح الحديث ليس به بأس
وقد قال بن معين من قلت ليس به بأس فهو عندي ثقة
وقال أبو زرعة ليس به بأس
وقال أبو حاتم ليس بذاك
قال بن القطان ولعله أحسن حالا من عبد الحميد بن جعفر وهو قد بين أن بين محمد بن عمرو وبين أولئك الصحابة رجلا
قال ولو كان هذا عندنا محتاجا إليه في هذا الحديث للقضاء بانقطاعه لكتبته في المدرك الذي قد فرغت منه ولكنه غير محتاج إليه للمقرر من تاريخ وفاة أبي قتادة وتقاصر سن محمد بن عمرو عن إدراك حياته رجلا
فإنما جاءت رواية عطاف عاضدة لما قد صح
#
