شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص152

دار الكتب العلمية - بيروت

رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرتين قبل حجه والأمر الثابت المعلوم لا يترك بالأمر المظنون وجواز ذلك إجماع من أهل العلم لم يذكر فيه خلاف وقد يحتمل أن يكون النهي عنه اختيارا واستحبابا وأنه إنما أمر بتقديم الحج لأنه أعظم الأمرين وأهمهما ووقته محصور والعمرة ليس لها وقت مؤقت وأيام السنة كلها تتسع لذلك وقدم الله اسم الحج عليها فقال وأتموا الحج والعمرة لله انتهى قال المنذري سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر بن الخطاب

[1794] (خيوان) بالخاء المعجمة ويقال بالحاء المهملة والهنائي بضم الهاء وتخفيف النون كذا في التقريب (ممن قرأ) القرآن وغير ذلك على أبي موسى الأشعري الصحابي فأبو شيخ يروي عن أبي موسى ومعاوية بن أبي سفيان (من أهل البصرة) هذه صفة لأبي شيخ أي هو بصري (جلود النمور) جمع نمر بكسر النون وسكون الميم وهو سبع أخبث وأجرأ من الأسد (أما هذا) أي النهي عن القران (فقال) معاوية (أما) حرف التنبيه (إنها) أي العمرة مع الحج وهو القران (معهن) أي مع هذه الأمور المذكورة في النهي

قال الخطابي جواز الفرق بين الحج والعمرة إجماع من الأمة<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال عبد الحق لم يسمع أبو شيخ من معاوية هذا الحديث وإنما سمع منه النهي عن ركوب جلود النمور فأما النهي عن القران فسمعه من أبي حسان عن معاوية بن مرة يقول عن أخيه حمان ومرة يقول جمان وهم مجهولون وقال بن القطان يرويه عن أبي شيخ رجلان قتادة ومطرف لا يجعلان بين أبي شيخ وبين معاوية أحدا ورواه عنه بيهس بن فهدان فذكر سماعه من معاوية لفظ النهي عن ركوب جلود النمور خاصة

قال النسائي ورواه عن أبي شيخ يحيى بن أبي كثير فأدخل بينه وبين معاوية رجلا اختلفوا في ضبطه

فقيل أبو حماز وقيل حمان وهو أخو أبي شيخ

وقال الدارقطني القول قول من لم يدخل بين أبي شيخ ومعاوية فيه أحدا يعني قتادة ومطرفا وبيهس بن فهدان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية