شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص149

دار الكتب العلمية - بيروت

لمن جامع امرأته وهي حائض

قال في السبل وقد ذهب إلى إيجاب الصدقة الحسن وسعيد لكن قالا يعتق رقبة قياسا على من جامع في رمضان

وقال غيرهما بل يتصدق بدينار أو نصف دينار

قال الخطابي قال أكثر أهل العلم لا شيء عليه وزعموا أن هذا مرسل أو موقوف وقال بن عبد البر حجة من لم يوجب اضطراب هذا الحديث وأن الذمة على البراءة ولا يجب أن يثبت فيها شيء لمسكين ولا غيره إلا بدليل لا مدفع فيه ولا مطعن عليه وذلك معدوم في هذه المسألة

قال العلامة محمد بن إسماعيل الأمير أما من صح له كابن القطان فإنه أمعن النظر في تصحيحه وأجاب عن طرق الطعن فيه وأقره بن دقيق العيد وقواه في كتابه الإمام فلا عذر له عن العمل به

وأما من لم يصح عنده كالشافعي وبن عبد البر فالأصل براءة الذمة فلا تقوم به الحجة انتهى

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه

[2169] (إذا أصابها) أي جامعها (في الدم) وفي بعض الروايات في إقبال الدم (فدينار) أي على المجامع فيه (وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار) قيل إن الحكمة في اختلاف الكفارة<span class="matn-hr"> </span>Qوأما حديث معاذ قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فقال ما فوق الإزار والتعفف عن ذلك أفضل ففيه بقية عن سعد الأغطش وهما ضعيفان

قال عبد الحق رواه أبو داود ثم قال ورواه أبو داود من طريق حزام بن حكيم وهو ضعيف عن عمه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحل لي من امرأتي وهي حائض فقال لك ما فوق الإزار قال ويروى عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره أبو بكر بن أبي شيبة وليس بقوي

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هذا الحديث قد رواه عفان وجماعة عن شعبة موقوفا وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي عنه موقوفا ثم قال قيل لشعبة إنك كنت ترفعه

فذكر ما تقدم

وقال النسائي بعد ما رواه شعبة موقوفا قال شعبة أنا حفظي مرفوع وقال فلان وفلان إنه كان لا يرفعه فقال بعض القوم يا أبا بسطام حدثنا بحفظك ودعنا من فلان فقال والله ما أحب أني حدثت بهذا أو سكت عن هذا وأني عمرت في الدنيا عمر نوح في قومه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية