عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص173
دار الكتب العلمية - بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qتنقضي عدتها
وإذا كانت الرجعة إمساكا فلا ريب في وجوب إمساكها في زمن الحيض وتحريم طلاقها فتكون واجبة
ثم اختلف الموجبون للرجعة في علة ذلك فقالت طائفة
إنما أمره برجعتها ليقع الطلاق الذي أراده في زمن الإباحة وهو الطهر الذي لم يمسها فيه فلو لم يرتجعها لكان الطلاق الذي ترتبت عليه الأحكام هو الطلاق المحرم والشارع لا يرتب الأحكام على طلاق محرم فأمر برجعتها ليطلقها طلاقا مباحا يترتب عليه أحكام الطلاق
وقالت طائفة بل أمره برجعتها عقوبة له على طلاقها في زمن الحيض فعاقبه بنقيض قصده وأمره بارتجاعها عكس مقصوده
وقالت طائفة بل العلة في ذلك أن تحريم الطلاق في زمن الحيض معلل بتطويل العدة فأمره برجعتها ليزول المعنى الذي حرم الطلاق في الحيض لأجله
وقال بعض الموجبين إن أبى رجعتها أجبر عليها
فإن امتنع ضرب وحبس فإن أصر حكم عليه برجعتها وأشهد أنه قد ردها عليه فتكون امرأته يتوارثان ويلزمه جميع حقوقها حتى يفارقها فراقا ثانيا قاله أصبغ وغيره من المالكية
ثم اختلفوا
فقال مالك يجبر على الرجعة إن طهرت ما دامت في العدة لأنه وقت للرجعة
وقال أشهب إذا طهرت ثم حاضت ثم طهرت لم تجب رجعتها في هذه الحال وإن كانت في العدة لأنه لا يجب عليه إمساكها في هذه الحال لجواز طلاقها فيه فلا يجب عليه رجعتها فيه إذ لو وجبت الرجعة في هذا الوقت لحرم الطلاق فيه
وقوله حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق قال البيهقي أكثر الروايات عن بن عمر أن النبي أمره أن يراجعها حتى تطهر ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك فإن كانت الرواية عن سالم ونافع وبن دينار في أمره بأن يراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر محفوظة فقد قال الشافعي يحتمل أن يكون إنما أراد بذلك الاستبراء أن يستبرئها بعد الحيضة التي طلقها فيها بطهر تام ثم حيض تام ليكون تطليقها وهي تعلم عدتها أبالحمل هي أم بالحيض أو ليكون تطليقها بعد علمه بالحمل وهو
#
