شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص174

دار الكتب العلمية - بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qغير جاهل ما صنع أو يرغب فيمسك للحمل أو ليكون إن كانت سألت الطلاق غير حامل أن تكف عنه حاملا

آخر كلامه

وأكثر الروايات في حديث بن عمر مصرحة بأنه إنما أذن في طلاقها بعد أن تطهر من تلك الحيضة ثم تحيض ثم تطهر هكذا أخرجاه في الصحيحين من رواية نافع عنه ومن رواية ابنه سالم عنه

وفي لفظ متفق عليه ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر من حيضها وفي لفظ آخر متفق عليه مره فليراجعها حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها ففي تعدد الحيض والطهر ثلاثة ألفاظ محفوظة متفق عليها من رواية ابنه سالم ومولاه نافع وعبد الله بن دينار وغيرهم والذين زادوا قد حفظوا ما لم يحفظه هؤلاء

ولو قدر التعارض فالزائدون أكثر وأثبت في بن عمر وأخص به فرواياتهم أولى لأن نافعا مولاه أعلم الناس بحديثه وسالم ابنه كذلك وعبد الله بن دينار من أثبت الناس فيه وأرواهم عنه فكيف يقدم اختصار أبي الزبير ويونس بن جبير على هؤلاء ومن العجب تعليل حديث أبي الزبير في ردها عليه من غير احتساب بالطلقة بمخالفة غيره له ثم تقدم روايته التي سكت فيها عن تعدد الحيض والطهر على رواية نافع وبن دينار وسالم فالصواب الذي لا يشك فيه أن هذه الرواية ثابتة محفوظة ولذلك أخرجها أصحاب الصحيحين

واختلف في جواز طلاقها في الطهر المتعقب للحيضة التي طلق فيها على قولين هما روايتان عن أحمد ومالك أشهرهما عند أصحاب مالك المنع حتى تحيض حيضة مستقبلة سوى تلك الحيضة ثم تطهر كما أمر به النبي

والثاني يجوز طلاقها في الطهر المتعقب لتلك الحيضة وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى

ووجهه أن التحريم إنما كان لأجل الحيض فإذا طهرت زال موجب التحريم فجاز طلاقها في هذا الطهر كما يجوز في الطهر الذي بعده وكما يجوز أيضا طلاقها فيه لو لم يتقدم طلاق في الحيض ولأن في بعض طرق حديث بن عمر في الصحيح ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا وفي لفظ ثم ليطلقها طاهرا من غير جماع في قبل عدتها وفي لفظ فإذا طهرت فليطلقها لطهرها قال فراجعها ثم طلقها لطهرها وفي حديث أبي الزبير وقال إذا طهرت فليطلق أو ليمسك وكل هذه الألفاظ في الصحيح

وأما أصحاب القول الثاني فاحتجوا بما تقدم من أمره بإمساكها حتى تحيض ثم تطهر ثم تحيض ثم تطهر

وقد تقدم

قالوا وحكمة ذلك من وجوه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية