عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص232
دار الكتب العلمية - بيروت
الصداق والحباء لم يحدث زيادة على ذلك من شرط ولا غيره
وقال البخاري حديث بن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب
وقال الدارقطني في حديث عمرو بن شعيب هذا لا يثبت والصواب حديث بن عباس
وقال الخطابي إنما ضعفوا حديث عمرو بن شعيب من قبل الحجاج بن أرطاة لأنه معروف بالتدليس وحكى محمد بن عقيل أن يحيى بن سعيد قال لم يسمعه حجاج بن عمرو
انتهى كلام المنذري
وقال الحافظ وأحسن المسالك في تقرير الحديثين ترجيح حديث بن عباس كما رجحه الأئمة وحمله على تطاول العدة فيما بين نزول آية التحريم وإسلام أبي العاص ولا مانع من ذلك انتهى
وقال بن القيم في زاد المعاد ما محصله إن اعتبار العدة لم يعرف في<span class="matn-hr"> </span>Qالسابع أن تحريم نكاح الكفار إنما كان في سورة الممتحنة وهي نزلت بعد الحديبية فلم يكن نكاح الكافر المسلمة قبل ذلك حراما ولهذا في قصة الممتحنة لما نزلت {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} عمد عمر إلى امرأتين له فطلقهما ذكره البخاري
فدل على أن التحريم كان من يومئذ
وإذا ثبت هذا فأبو العاص بن الربيع إنما أسلم في زمن الهدنة بعد ما أخذت سرية زيد بن حارثة ما معه فأتى المدينة فأجارته زينب فأنفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم جوارها ودخل عليها فقال أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلص إليك فإنك لا تحلين له وكان هذا بعد نزول آية التحريم في الممتحنة ثم إن أبا العاص رجع إلى مكة فأدى ما كان عنده من بضائع أهل مكة ثم أسلم وخرج إلى المدينة فلم يطل الزمان بين إسلامه ونزول آية التحريم فردها عليه بالنكاح الأول
الثامن أن حديث بن عباس في قصته منسوخ وسلك ذلك الطحاوي وادعى أن النبي صلى الله عليه وسلم ردها إليه بعد رجوعه من بدر حين أسر وروى في ذلك عن الزهري أنه أخذ أسيرا يوم بدر فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه ابنته ثم إن الله سبحانه حرم نكاح الكفار في قضية الممتحنة
التاسع ما حكاه عن بعض أصحابهم في الجمع بين الحديثين بأن عبد الله بن عمرو علم تحريم نكاح الكافر فلم يكن ذلك عنده إلا بنكاح جديد فقال ردها عليه بنكاح جديد ولم يعلم بن عباس بالتحريم فقال ردها بالنكاح الأول لأنه لم يكن عنده بينهما فسخ نكاح
فهذه مجامع طرق الناس في هذا الحديث
أفسدها هذان الآخران فإنهما غلط محض والنبي صلى الله عليه وسلم لم يردها على أبي العاص يوم بدر قط وإنما الحديث في قصة بدر
أن النبي صلى الله عليه وسلم أطلقه
#
