شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص58

دار الكتب العلمية - بيروت

عام أوطاس الخامس غزوة تبوك السادس في حجة الوداع فهذه التي أوردت إلا أن في ثبوت بعضها خلافا

قال الثوري الصواب أن تحريمها وإباحتها وقعا مرتين فكانت مباحة قبل خيبر حرمت فيها ثم أبيحت عام الفتح وهو عام أوطاس ثم حرمت تحريما مؤبدا

وإلى هذا التحريم ذهب الجماهير من السلف والخلف وذهب إلى بقاء الرخصة جماعة من الصحابة وروي رجوعهم وقولهم بالنسخ ومن ذلك بن عباس روي عنه بقاء الرخصة ثم رجع عنه إلى القول بالتحريم

قال البخاري بين علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه منسوخ وأخرج بن ماجه عن عمر بإسناد صحيح أنه خطب فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وأما بن عباس فإنه سلك هذا المسلك في إباحتها عند الحاجة والضرورة ولم يبحها مطلقا فلما بلغه إكثار الناس منها رجع وكأن يحمل التحريم على من لم يحتج إليها

قال الخطابي حدثنا بن السماك حدثنا الحسن بن سلام حدثنا الفضل بن دكين حدثنا عبد السلام عن الحجاج عن أبي خالد عن المنهال عن بن جبير قال قلت لابن عباس هل تدري ما صنعت وبما أفتيت قد سارت بفتياك الركبان وقالت فيه الشعراء

قال وما قالوا قلت قالوا قد قلت للشيخ لما طال محبسه يا صاح هل في فتيا بن عباس هل لك في رخصة الأطراف آنسة تكون مثواك حتى رجعة الناس فقال بن عباس إنا لله وإنا إليه راجعون والله ما بهذا أفتيت ولا هذا أردت ولا أحللت إلا مثل ما أحل الله الميتة والدم ولحم الخنزير وما تحل إلا للمضطر وما هي إلا كالميتة والدم ولحم الخنزير

وقال إسحاق بن راهويه حدثنا روح بن عبادة حدثنا موسى بن عبيدة سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث عن بن عباس قال كانت المتعة في أول الإسلام متعة النساء فكان الرجل يقدم بسلعته البلد ليس له من يحفظ عليه شيئه ويضم إليه متاعه فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى أنه يقضي حاجته وقد كانت تقرأ / &lt; فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن &gt; / حتى نزلت {حرمت عليكم أمهاتكم} إلى قوله {محصنين غير مسافحين} فتركت المتعة وكان الإحصان إذا شاء طلق وإذا شاء أمسك ويتوارثان وليس لهما من الأمر شيء

فهاتان الروايتان المقيدتان عن بن عباس تفسران مراده من الرواية المطلقة المقيدة والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية