عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص17
دار الكتب العلمية - بيروت
(فلو أن رجلا فعل ذلك اليوم لم يكن له بد من التكفير) قال الخطابي وهذا من الزهري دعوى لم يحضر عليها برهانا ولا ذكر فيها شاهدا
وقال غيره هذا منسوخ ولم يذكر في نسخه خبرا يعلم به صحة قوله
فأحسن ما سمعت فيه قول أبي يعقوب البويطي وذلك أنه قال هذا للرجل وجبت عليه الرقبة فلم يكن عنده ما يشتري رقبة فقيل له صم فلم يطق الصوم فقيل له إطعام ستين مسكينا فلم يجد ما يطعم فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم بطعام ليتصدق به فأخبر أنه ليس بالمدينة أحوج منه وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى فلم ير له أن يتصدق على غيره ويترك نفسه وعياله فلما نقص من ذلك بقدر ما أطعم أهله لقوت يومهم صار طعاما لا يكفي ستين مسكينا فسقطت عنه الكفارة في ذلك الوقت وكانت في ذمته إلا أن يجدها وصار<span class="matn-hr"> </span>Qللفظ صاحب الشرع فهي أولى بالقبول لزيادة حفظهم وأدائهم الحديث على وجهه واتفقت رواياتهم على أن فطره كان بجماع وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالكفارة على اللفظ الذي يقتضي الترتيب
وقال أبو الحسن الدارقطني الذين رووا الكفارة في جماع رمضان على التخيير مالك في الموطأ ويحيى بن سعيد الأنصارى وبن جريج وعبد الله بن أبي بكرة وأبو أويس وفليح بن سليمان وعمر بن عثمان المخزومي ونذير بن عياض وشبل بن عباد والليث بن سعد من رواية أشهب بن عبد العزيز عنه وعبيد الله بن أبي زياد إلا أنه أرسل عن الزهري
كل هؤلاء رووه عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رجلا أفطر في رمضان وجعلوا كفارته على التخيير
قال وخالفهم أكثر عددا منهم فرووه عن الزهري بهذا الإسناد أن إفطار الرجال كان لجماع وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يكفر بعتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا منهم عراك بن مالك وعبد الله بن عمر وإسماعيل بن أمية ومحمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة ومعمر ويونس وعقيل وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر والأوزاعي وسعيد بن أبي حمزة ومنصور بن المعتمر وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن سعد والليث بن سعد وعبد الله بن عيسى ومحمد بن إسحاق والنعمان بن راشد وحجاج بن أرطاة وصالح بن أبي الأخضر ومحمد بن أبي حفصة وعبد الجبار بن عمر وإسحاق بن يحيى العوصي وعمار بن عقيل وثابت بن ثوبان ومرة بن عبد الرحمن وزمعة بن صالح وبحر بن كنيز أبو الوليد السقاء والوليد بن محمد وشعيب بن خالد ونوح بن أبي مريم وغيرهم
آخر كلامه
#
