عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص26
دار الكتب العلمية - بيروت
وليه وهو قول أهل الظاهر وتأوله بعض أهل العلم معناه أن يطعم عنه وليه فإذا فعل عنه فقد صام عنه وسمي الإطعام صياما على سبيل المجاز والاتساع إذا كان الطعام قد ينوب عنه ومنه قول الله سبحانه أو عدل ذلك صياما فدل على أنهما يتناوبان في الحكم
وذهب مالك والشافعي إلى أنه لا يجوز صيام أحد عن أحد وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وقاسوه على الصلاة ونظائرها من أعمال البدن التي لا مدخل للمال فيها
واتفق أهل العلم على أنه إذا أفطر في المرض والسفر ثم لم يفرط في القضاء حتى مات فإنه لا شيء عليه ولا يجب الإطعام عنه غير قتادة فإنه قال يطعم عنه وحكي ذلك أيضا عن طاووس
انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم
(وإن نذر قضى عنه وليه) في النيل وتمسك القائلون بأنه يجوز في النذر دون غيره بأن<span class="matn-hr"> </span>Qعن عبيد الله عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم نذر نذرا ولم يسمه مع حفظ الزهري وطول مجالسة عبيد الله لابن عباس فلما جاء غيره عن رجل عن بن عباس بغير ما في حديث عبيد الله أشبه أن لا يكون محفوظا
وأراد الشافعي ما روى مالك عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن أمي ماتت وعليها نذر فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقضه عنها وهذا حديث متفق عليه من حديث مالك وغيره عن الزهري إلا أن في رواية سعيد بن جبير عن بن عباس أن امرأة سألت وكذلك رواه الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل عن مجاهد عن بن عباس وفي رواية عن مجاهد وعطاء وسعيد بن جبير عن بن عباس أن امرأة سألت ورواه عكرمة عن بن عباس
ثم رواه بريدة بن حصيب عن النبي صلى الله عليه وسلم
فالأشبه أن تكون هذه القصة التي وقع فيها السؤال نصا غير قصة سعد بن عبادة التي وقع السؤال فيها عن النذر مطلقا كيف وقد روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح النص على جواز الصوم عن الميت قال وقد رأيت بعض أصحابنا يضعف حديث بن عباس
لما روي عن يزيد بن زريع عن حجاج الأحول عن أيوب بن موسى عن عطاء عن بن عباس أنه قال لا يصوم أحد
#
