عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص27
دار الكتب العلمية - بيروت
حديث عائشة مطلق وحديث بن عباس مرفوعا الذي عند الشيخين كما سيجيء مقيد فيحمل عليه ويكون المراد بالصيام صيام النذر
قال في الفتح وليس بينهما تعارض حتى يجمع فحديث بن عباس صورة مستقلة يسأل عنها من وقعت له وأما حديث عائشة فهو تقرير قاعدة<span class="matn-hr"> </span>Qعن أحد ويطعم عنه وما روي عنه في الإطعام عمن مات وعليه صيام شهر رمضان وصيام شهر النذر
وضعف حديث عائشة بما روي عنها في امرأة ماتت وعليها الصوم
قالت يطعم عنها وفي رواية عنها لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم قال وليس فيما ذكروا ما يوجد للحديث ضعفا فمن يجوز الصيام عن الميت يجوز الإطعام عنه
وفيما روي عنها في النهي عن الصوم عن الميت نظر والأحاديث المرفوعة أصح إسنادا وأشهر رجالا وقد أودعها صاحبا الصحيح كتابيهما ولو وقف الشافعي على جميع طرقها وتظاهرها لم يخالفها إن شاء الله
وممن رأى جواز الصيام عن الميت طاووس والحسن البصري والزهري وقتادة
آخر كلام البيهقي
وقد اختلف أهل العلم فيمن مات وعليه صوم هل يقضى عنه على ثلاثة أقوال أحدها لا يقضى عنه بحال لا في النذر ولا في الواجب الأصلي
وهذا ظاهر مذهب الشافعي ومذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابه
الثاني أنه يصام عنه فيهما وهذا قول أبي ثور وأحد قولي الشافعي
الثالث أنه يصام عنه النذر دون الفرض الأصلي
وهذا مذهب أحمد المنصوص عنه وقول أبي عبيد والليث بن سعد وهو المنصوص عن بن عباس
روى الأثرم عنه أنه سئل عن رجل مات وعليه نذر صوم شهر وعليه صوم رمضان قال أما رمضان فليطعم عنه وأما النذر فيصام وهذا أعدل الأقوال
وعليه يدل كلام الصحابة وبهذا يزول الإشكال
وتعليل حديث بن عباس أنه قال لا يصوم أحد عن أحد ويطعم عنه فإن هذا إنما هو في الفرض الأصلي وأما النذر فيصام عنه كما صرح به بن عباس ولا معارضة بين فتواه وروايته
وهذا هو المروي عنه في قصة من مات وعليه صوم رمضان وصوم النذر فرق بينهما فأفتى بالإطعام في رمضان وبالصوم عنه في النذر فأي شيء في هذا مما يوجب تعليل حديثه وما روي عن عائشة من إفتائها في التي ماتت وعليها الصوم أنه يطعم عنها إنما هو في الفرض لا في النذر لأن الثابت عن عائشة فيمن مات وعليه صيام رمضان أنه يطعم عنه في قضاء رمضان ولا يصام فالمنقول عنها
#
