شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7

العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص81

دار الكتب العلمية - بيروت

66 - (باب في فضل صومه)

(أن أسلم) قبيلة (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (أصمتم يومكم هذا) أي يوم عاشوراء (فأتموا بقية يومكم واقضوه) قال الخطابي أمره صلى الله عليه وسلم للاستحباب وليس بإيجاب وذلك لأن لأوقات الطاعة ذمة ترعى ولا تهمل فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يرشدهم إلى ما فيه الفضل والحظ لئلا يغفلوه عند مصادفتهم وقته وقد صار هذا أصلا في مذهب العلماء في مواضع مخصوصة

قال أبو حنيفة وأصحابه إذا قدم المسافر في بعض نهار الصوم أمسك عن الأكل بقية يومه وقال الشافعي فيمن لا يجد ماء ولا ترابا وكان محبوسا في خش أو مصلوبا على خشبة أنه يصلي على حسب ما يمكنه مراعاة لحرمة الوقت وعليه الإعادة إذا قدر على الطهارة والصلاة

قلت وقد يحتج أبو حنيفة وأصحابه بهذا الحديث في جواز تأخير نية صيام الفرض عن أول وقته إلا أن قوله صلى الله عليه وسلم واقضوه يفسد هذا الاستدلال انتهى

قال المنذري وأخرجه النسائي<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال عبد الحق ولا يصح هذا الحديث في القضاء قال ولفظة اقضوه تفرد بها أبو داود ولم يذكرها النسائي

قال واختلف الناس في يوم عاشوراء هل كان صومه واجبا أو تطوعا فقالت طائفة كان واجبا

وهذا قول أبي حنيفة وروي عن أحمد وقال أصحاب الشافعي لم يكن واجبا وإنما كان تطوعا واختاره القاضي أبو يعلى

وقال هو قياس المذهب واحتج هؤلاء بثلاث حجج

إحداها ما أخرجاه في الصحيحين عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان خطيبا بالمدينة يعني في قدمة قدمها خطبهم يوم عاشوراء فقال أين علماؤكم يا أهل المدينة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهذا اليوم هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم فمن أحب منكم أن يصوم فليصم ومن أحب منكم أن يفطر فليفطر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية