عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 11
العظيم آبادي • الحديث • ج11 ص25
دار الكتب العلمية - بيروت
وفي الدر المنثور أخرج بن أبي شيبة وبن المنذر وبن مردويه والحاكم وصححه عن أبي ذر قال كنت ردف رسول الله وهو على حمار فرأى الشمس حين غربت فقال أتدري أين تغرب قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تغرب في عين حامية غير مهموزة
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وبن جرير وبن المنذر وبن أبي حاتم من طريق عثمان بن أبي حاضر أن بن عباس ذكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف (تغرب في عين حامية) قال بن عباس فقلت لمعاوية ما نقرؤها إلا حمئة فسأل معاوية عبد الله بن عمرو وكيف نقرؤها فقال عبد الله كما قرأتها
قال بن عباس فقلنا لمعاوية في بيتي نزل القرآن فأرسل إلى كعب فقال له أين تجد الشمس تغرب في التوراة فقال له كعب سل أهل العربية فإنهم أعلم بها وأما أنا فإني أجد الشمس تغرب في التوراة في ماء وطين وأشار بيده إلى المغرب
وأخرج سعيد بن منصور وبن المنذر من طريق عطاء عن بن عباس قال خالفت عمرو بن العاص عند معاوية في حمئة وحامية قرأتها في عين حمئة فقال عمرو حامية فسألنا كعبا فقال إنها في كتاب الله المنزل تغرب في طينة سوداء انتهى
والحديث سكت عنه المنذري
[4003] (أن مولى لابن الأسقع) وصفه عمر بن عطاء بالصدق وقال المنذري مولى بن الأسقع مجهول (عن بن الأسقع) قال المنذري ذكر بن أبي حاتم عن أبيه أن بن الأسقع هذا فيمن لا يعرف اسمه
وقال فيه البكري من أصحاب الصفة وذكر له هذا الحديث
وذكر الحافظ أبو القاسم الدمشقي أنه واثلة بن الأسقع
وذكر هذا الحديث في ترجمة واثلة بن الأسقع وقال هو واثلة بغير شك لأنه من بني ليث بن بكر بن عبد مناة ومن أهل الصفة هذا آخر كلامه (هو الحي القيوم) قال البغوي قرأ عمر وبن مسعود القيام وقرأ علقمة القيم وكلها لغات بمعنى واحد انتهى
وفي روح المعاني القيوم صيغة مبالغة للقيام وأصله قيووم على فيعول فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت ولا يجوز أن يكون فعولا وإلا لكان قووما لأنه واوي ويجوز فيه قيام وقيم وبهما قرئ وروي أولهما عن عمر رضي الله عنه وقرىء القائم والقيوم بالنصب انتهى
وفي الدر المنثور وأخرج البخاري في تاريخه والطبراني وأبو نعيم في المعرفة بسند رجاله ثقات عن بن الأسقع البكري أن النبي جاءهم في صفة المهاجرين فذكر مثله
#
