شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص164

دار الكتب العلمية - بيروت

ورواية سهل في الصحيحين فإن أمكن حمل ذلك على قصتين فلا إشكال وإن لم يمكن وكان المخرج متحدا فالمصير إلى ما في الصحيحين هو المتعين

قال الخطابي في المعالم في الحديث حجة لمن رأى أن اليمين على المدعى عليهم إلا أن أسانيد الأحاديث المتقدمة أحسن اتصالا وأصح متونا<span class ="matn-hr"> </span>Qمعاوية وقصصنا عليه القصة فكتب معاوية إلى سعيد بن العاص فذكر الحديث وفيه فقال سعيد أنا منفذ كتاب أمير المؤمنين فاغدوا على بركة الله فغدونا عليه فأسلمه إلينا سعيد بعد أن حلفنا عليه خمسين يمينا

وفي بعض طرقه وفي الناس يومئذ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن فقهاء الناس ما لا يحصى وما اختلف اثنان منهم أن يحلف ولاة المقتول ويقتلوا أو يستحيوا فحلفوا خمسين يمينا وقتلوا وكانوا يخبرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالقسامة

وأما حديث محمد بن راشد المكحولي عن مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقض في القسامة بقود فمنقطع

وأما ما رواه الثوري في جامعه عن عبد الرحمن عن القاسم بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب قال القسامة توجب العقل ولا تشيط الدم فمنقطع موقوف

وأما حديث الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استحلف اليهود خمسين يمينا ثم جعل عليهم الدية

فلا يحل لأحد معارضة رواية الأئمة الثقات بالكلبي وأمثاله

وأما حديث عمر بن صبيح عن مقاتل بن حيان عن صفوان عن بن المسيب عن عمر في قضائه بذلك وقوله إنما قضيت عليكم بقضاء نبيكم صلى الله عليه وسلم

فلا يجوز أيضا معارضة الأحاديث الثابتة من قد أجمع علماء الحديث على ترك الاحتجاج به وهو بن صبيح الذي لم يسفر صباح صدقه في الرواية

وأما حديث سفيان بن عيينة عن منصور عن الشعبي أن عمر بن الخطاب كتب في قتيل وجد بين جيزان ووادعة أن يقاس ما بين الفريقين فإلى أيهما كان أقرب أخرج منهم خمسين رجلا حتى يوافوه بمكة فأدخلهم الحجر ثم قضى عليهم بالدية فقالوا ما وقت أموالنا أيماننا ولا أيماننا أموالنا

فقال عمر كذلك الأمر

وفي لفظ قال عمر حقنت بأيمانكم دمائكم ولا يطل دم امرئ مسلم

فقال الشافعي وقد قيل له هذا ثابت عندك قال لا إنما رواه الشعبي عن الحارث الأعور والحارث مجهول ونحن نروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بالإسناد الثابت أنه بدأ بالمدعين فلما لم يحلفوا قال فتبرئكم يهود بخمسين يمينا وإذا قال فتبرئكم لم يكن عليهم غرامة ولما لم يقبل الأنصار أيمانهم وداه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجعل على يهود شيئا والقتيل بين أظهرهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية