شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12

العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص178

دار الكتب العلمية - بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qالمعتبر في ذلك هو القيمة دون النظير وأنتم لم تذكروا على ذلك دليلا من كتاب ولا سنة ولا إجماع حتى يكون قضاء الصحابة بخلافه على خلاف القياس فأين الدليل قال المانعون الدليل على اعتبار القيمة في إتلاف الحيوان دون المثل أن النبي ضمن معتق الشقص إذا كان موسرا بقيمته ولم يضمنه نصيب الشريك بمثله

فدل على أن الأصل هو القيمة في غير المكيل والموزون

قال المجوزون هذا أصل ما بنيتم عليه اعتبار القيمة في هذه المسائل وغيرها ولكنه بناء على غير أساس فإن هذا ليس مما نحن فيه في شيء فإن هذا ليس من باب ضمان المتلفات بالقيمة بل هو من باب تملك مال الغير بالقيمة كتملك الشقص المشفوع بثمنه فإن نصيب الشريك يقدر دخوله في ملك المعتق ثم يعتق عليه بعد ذلك والقائلون بالسراية متفقون على أن يعتق كله على ملك المعتق والولاء له دون الشريك

واختلفوا هل يسري العتق عقب إعتاقه أو لا يعتق حتى يؤدي الثمن على قولين للشافعي وهما في مذهب أحمد قال شيخنا والصحيح أنه لا يعتق إلا بالأداة

وعلى هذا ينبني ما إذا أعتق الشريك نصيبه بعد عتق الأول وقبل وزن القيمة فعلى الأول لا يعتق عليه وعلى الثاني يعتق عليه ويكون الولاء بينهما

وعلى هذا أيضا ينبني ما إذا قال أحدهما إذا أعتقت نصيبك فنصيبي حر فعلى القول الأول لا يصح هذا التعليق ويعتق كله في مال المعتق

وعلى القول الثاني يصح التعليق ويعتق نصيب الشريك من ماله

فظهر أن استدلالكم بالعتق استدلال باطل بل إنما يكون إتلافا إذا قتله فلو ثبت لكم بالنص أنه ضمن قاتل العبد بالقيمة دون المثل كان حجة وأنى لكم بذلك

قالوا وأيضا فالفرق واضح بين أن يكون المتلف عينا كاملة أو بعض عين

فلو سلمنا أن التضمين كان تضمين إتلاف لم يجب مثله في العين الكاملة

والفرق بينهما أن حق الشريك في العين التي لا يمكن قسمتها في نصف القيمة مثلا أو ثلثها فالواجب له من القيمة بنسبة ملكه ولهذا يجبر شريكه على البيع إذا طلبه ليتوصل إلى حقه من القيمة والنبي راعى ذلك وقوم عليه العبد قيمة كاملة ثم أعطاه حقه من القيمة ولم يقوم عليه الشقص وحده فيعطيه قيمته

فدل على أن حق الشريك في نصف القيمة

فإذا كان كذلك فلو ضمنا المعتق نصيب الشريك بمثله من عبد آخر لم نجبره على البيع إذا طلبه شريكه لأنه إذا لم يكن له حق في القيمة بل حقه في نفس العين فحقه باق منها

قالوا فظهر أنه ليس معكم أصل تقيسون عليه لا من كتاب ولا سنة ولا إجماع

وقد ثبت في الصحيح أن النبي اقترض بكرا وقضى خيرا منه واحتج به من يجوز قرض الحيوان مع أن الواجب في القرض رد المثل وهذا يدل على أن الحيوان مثلي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية