عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 12
العظيم آبادي • الحديث • ج12 ص322
دار الكتب العلمية - بيروت
(قال هذا عندنا حيث أخذ الله العهد إلخ) حاصله أن المراد بالفطرة عند حماد بن سلمة الإقرار الذي كان يوم الميثاق
والحديث سكت عنه المنذري
(الوائدة والموءودة في النار) وأد بنته يئدها وأدا فهي موءودة إذا دفنها في القبر وهي حية
وهذا كان من عادة العرب في الجاهلية خوفا من الفقر أو فرارا من العار
قال القاضي كانت العرب في جاهليتهم يدفنون البنات حية فالوائدة في النار لكفرها وفعلها والموءودة فيها لكفرها
وفي الحديث دليل على تعذيب أطفال المشركين وقد تؤول الوائدة بالقابلة لرضاها به والموءودة بالموءودة لها وهي أم الطفل فحذفت الصلة كذا في المرقاة
وقال في السراج المنير ما محصله إن سبب هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن امرأة وأدت بنتا لها فقال الوائدة والموؤدة في النار فلا يجوز الحكم على أطفال الكفار بأن يكونوا من أهل النار بهذا الحديث لأن هذه واقعة عين في شخص معين انتهى (قال يحي بن زكريا) أي بن أبي زائدة (فحدثني أبو إسحاق) يعني السبيعي (بذلك) أي الحديث المذكور
والحديث سكت عنه المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qقالوا فإذا امتلأت منه ومن أتباعه لم يبق فيها موضع لغيرهم
واحتجوا بقوله {لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل}
قالوا فالله تعالى لا يعذب أحدا إلا بذنبه فالنار دار عدله لا يدخلها أحد إلا بعمل وأما الجنة فدار فضله يدخلها بغير عمل ولهذا ينشيء للفضل الذي يبقى فيها أقواما يسكنهموه
وأما الحديث الذي ورد في بعض طرق البخاري وأما النار فينشيء الله لها خلقا يسكنهم إياها فغلط من الراوي انقلب عليه لفظه وإنما هو وأما الجنة فإن الله ينشيء لها خلقا وقد ذكره البخاري وسياق الحديث يدل على ذلك
قالوا وأما حديث عائشة والأسود بن سريع فليس فيه أنهم في النار وإنما فيه أنهم من آبائهم تبع لهم في الحكم وأنهم إذا أصيبوا في البينات لم يضمنوا بدية ولا كفارة وهذا ظاهر في حديث الأسود
وأما حديث عائشة فقد ضعفه غير واحد
قالوا وحديث خديجة باطل لا يصح
#
