عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص7
دار الكتب العلمية - بيروت
وهذا الحديث يدل على أن الله تعالى فوق العرش وهذا هو الحق وعليه يدل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وهو مذهب السلف الصالحين من الصحابة والتابعين وغيرهم من أهل العلم رضوان الله عليهم أجمعين قالوا إن الله تعالى استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل والاستواء معلوم والكيف مجهول
والجهمية قد أنكروا العرش وأن يكون الله فوقه وقالوا إنه في كل مكان ولهم مقالات قبيحة باطلة وإن شئت الوقوف على دلائل مذهب السلف والاطلاع على رد مقالات الجهمية الباطلة فعليك أن تطالع كتاب الأسماء والصفات للبيهقي وكتاب أفعال العباد للبخاري وكتاب العلو للذهبي والقصيدة النونية لابن القيم والجيوش الإسلامية لابن القيم رحمهم الله تعالى
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي حسن غريب
وروى شريك بعض هذا الحديث عن سماك فوقفه
هذا آخر كلامه وفي إسناده الوليد بن أبي ثور ولا يحتج بحديثه
[4724] (أحمد بن أبي سريج) هو أحمد بن الصباح بن أبي سريج بجيم مصغر الرازي وثقه<span class="matn-hr"> </span>Qوقدرته وسلطانه وعلم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان وهو على العرش كما وصف نفسه في كتابه
وهذا التفسير الذي ذكره الترمذي يشبه التفسير الذي حكاه البيهقي عن أبي حنيفة رحمه الله في قوله تعالى {وهو معكم أين ما كنتم} فإنه قال أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أخبرنا أبو محمد بن الحباب أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر حدثنا يحيى بن يعلى قال سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت نوح بن أبي مريم يقول كنا عند أبي حنيفة أول ما ظهر إذ جاءته امرأة من ترمذ كانت تجالس جهما فدخلت الكوفة فأظنني أول ما رأيت عليها عشرة الآلاف من الناس يدعون إلى رأيها فقيل لها إن ها هنا رجلا نظر في المعقول يقال له أبو حنيفة فأتته فقالت أنت الذي تعلم الناس المسائل وقد تركت دينك أين إلهك الذي تعبده فسكت عنها ثم مكث سبعة أيام لا يجيبها ثم خرج إلينا وقد وضع كتابا إن الله تعالى في السماء دون الأرض
فقال له رجل أرأيت قول الله تعالى وهو معكم قال هو كما تكتب إلى الرجل إني معك وأنت غائب عنه
قال البيهقي فقد أصاب أبو حنيفة رحمه الله فيما نفى عن الله تعالى من الكون في الأرض
وفيما ذكر من تأويل الآية تبع مطلق السمع في قوله إن الله عز وجل في السماء
هذا لفظه في كتاب الأسماء والصفات
قالوا وأما اختلاف مقدار المسافة في حديثي العباس وأبي هريرة فهو مما يشهد بتصديق كل
#
