عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص8
دار الكتب العلمية - بيروت
النسائي وهذا سند قوي جيد الإسناد وكذا إسناد أحمد بن حفص الآتي قوي أيضا
وقال الحافظ بن القيم في تعليقات سنن أبي داود أما رد الحديث بالوليد بن أبي ثور ففاسد فإن الوليد لم ينفرد به بل تابعه عليه إبراهيم بن طهمان كلاهما عن سماك ومن طريقه رواه أبو داود ورواه أيضا عمرو بن أبي قيس عن سماك ومن حديثه رواه الترمذي عن عبد بن حميد أخبرنا عبد الرحمن بن سعد عن عمرو بن أبي قيس انتهى
ورواه بن ماجه من حديث الوليد بن أبي ثور عن سماك وأي ذنب للوليد في هذا وأي تعلق عليه وإنما ذنبه روايته ما يخالف قول الجهمية وهي علته المؤثرة عند القوم انتهى كلامه مختصرا
قلت وحديث إبراهيم بن طهمان أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات والله أعلم
[4726] (قال أحمد) هو بن سعيد (كتبناه) أي الحديث (من نسخته) أي من نسخة وهب بن جرير (وهذا لفظه) أي لفظ أحمد (عن أبيه) هو محمد بن جبير (عن جده) هو جبير بن مطعم (جهدت) بصيغة المجهول أي أوقعت في المشقة (وضاعت العيال) عيال الرجل بالكسر من يعوله ويمونه من الزوجة والأولاد والعبيد وغير ذلك (ونهكت) بصيغة المجهول أي نقصت (وهلكت الأنعام) جمع نعم محركة الإبل والبقر والغنم (فاستسق الله لنا) أي اطلب لنا السقيا من الله تعالى (فإنا نستشفع) أي نطلب الشفاعة (بك) أي بوجودك وحرمتك وبعظمتك<span class="matn-hr"> </span>Qمنهما للآخر فإن المسافة يختلف تقديرها
بحسب اختلاف السير الواقع فيها فسير البريد مثلا يقطع بقدر سير ركاب الإبل سبع مرات وهذا معلوم بالواقع فما تسيره الإبل سيرا قاصدا في عشرين يوما يقطعه البريد في ثلاثة فحيث قدر النبي صلى الله عليه وسلم بالسبعين أراد به السير السريع سير البريد وحيث قدر بالخمسمائة أراد به السير الذي يعرفونه سير الإبل والركاب فكل منهما يصدق الآخر ويشهد بصحته ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
#
