شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13

العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص9

دار الكتب العلمية - بيروت

(ويحك) بمعنى ويلك إلا أن الأول فيه معنى الشفقة عن المزلة والمزلقة والثاني دعاء عليه بالهلكة والعقوبة قاله القارىء (وسبح) أي قال سبحان الله قال الأردبيلي فيه دلالة على جواز أن يقال سبحان الله أو لا إله إلا الله على وجه التعجب والإنكار ولا كراهة فيه انتهى (حتى عرف ذلك) بصيغة المجهول أي حتى تبين أثر ذلك التغير (في وجوه أصحابه) لأنهم فهموا من تكرير تسبيحه أنه غضب من ذلك فخافوا من غضبه فتغيرت وجوههم خوفا من الله تعالى (إنه) أي الشأن (لا يستشفع) بصيغة المجهول (شأن الله أعظم من ذلك) أي من أن يستشفع به على أحد<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ بن القيم رحمه الله حديث بن إسحاق الذي فيه وإن عرشه فوق سماواته كالقبة وتعليل المنذري له

ثم قال قال أهل الإثبات ليس في شيء من هذا مستراح لكم في رد الحديث

أما حملكم فيه على بن إسحاق فجوابه أن بن إسحاق بالموضع الذي جعله الله من العلم والأمانة

قال علي بن المديني حديثه عندي صحيح وقال شعبة بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث وقال أيضا هو صدوق وقال علي بن المديني أيضا لم أجد له سوى حديثين منكرين

وهذا في غاية الثناء والمدح إذ لم يجد له عل كثرة ما روى إلا حديثين منكرين

وقال علي أيضا سمعت بن عيينة يقول ما سمعت أحدا يتكلم في بن إسحاق إلا في قوله في القدر ولا ريب أن أهل عصره أعلم به ممن تكلم فيه بعدهم

وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول قال الزهري لا يزال بهذه الحرة علم ما دام بها ذلك الأحول يريد بن إسحاق

وقال يعقوب بن شيبة سألت يحيى بن معين كيف بن إسحاق قال ليس بذاك قلت ففي نفسك من حديثه شيء قال لا كان صدوقا

وقال يزيد بن هارون سمعت شعبة يقول لو كان لي سلطان لأمرت بن إسحاق على المحدثين

وقال بن عدي قد فتشت أحاديث بن إسحاق الكبير فلم أجد في حديثه ما يتهيأ أن نقطع عليه بالضعف وربما أخطأ أو وهم كما يخطيء غيره ولم يتخلف في الرواية عند الثقات والأئمة وهو لا بأس به

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية