عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص65
دار الكتب العلمية - بيروت
(هاه هاه) بسكون الهاء فيهما بعد الألف كلمة يقولها المتحير الذي لايقدر من حيرته للخوف أو لعدم الفصاحة أن يستعمل لسانه في فيه (لا أدري) أي شيئا ما أو ماأجيب به وهذا كأنه بيان لقوله هاه هاه (من حرها) أي حر النار وهو تأثيرها (وسمومها) وهي الريح الحارة (ويضيق) بصيغة المجهول من التضييق (حتى تختلف فيه أضلاعه) بفتح الهمزة جمع ضلع وهو عظم الجنب أي حتى يدخل بعضها في بعض من شدة والتضييق والضغطة (ثم يقيض) أي يسلط ويوكل (أعمى) أي زبانية أعمى كيلا يرحم عليه
(معه مرزبة) قال في النهاية المرزبة بالتخفيف المطرقة الكبيرة التي تكون للحداد ويقال لها الأرزبة بالهمزة والتشديد انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qالمنهال
ورواه حماد بن سلمة عن يونس عن المنهال
فبطلت العلة من جهة الحسن بن عمارة
ولم يضر دخول الحسن شيئا
وأما العلة الثالثة وهي أن زاذان لم يسمعه من البراء فجوابها من وجهين
أحدهما أن أبا عوانة الإسفراييني رواه في صحيحه وصرح فيه بسماع زاذان له من البراء فقال سمعت البراء بن عازب فذكره
والثاني أن بن منده رواه عن الأصم حدثنا الصنعاني أخبرنا أبو النضر عيسى بن المسيب عن عدي بن ثابت عن البراء فذكره
فهذا عدي بن ثابت قد تابع زاذان
قال بن منده ورواه أحمد بن حنبل ومحمود بن غيلان وغيرهما عن أبي النضر ورواه بن منده أيضا من طريق محمد بن سلمة عن خصيف الجزري عن مجاهد عن البراء
قال أبو موسى الأصبهاني هذا حديث حسن مشهور بالمنهال عن زاذان وشجعه أبو نعيم والحاكم وغيرهما
وأما ما ظنه أبو محمد بن حزم من معارضة هذا الحديث لقوله تعالى {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم} الآية وأنهما حياتان وموتتان لا غير
فجوابه
أنه ليس في الحديث أنه يحيا حياة مستقرة في قبره والحياتان المذكورتان في الآية هما اللتان ذكرا في قوله تعالى {قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} وهاتان حياتان مستقرتان وأما رد الروح إليه في
#
