عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 13
العظيم آبادي • الحديث • ج13 ص10
دار الكتب العلمية - بيروت
قال الطيبي استشفعت بفلان على فلان ليشفع لي إليه فشفعه أجاب شفاعته ولما قيل إن الشفاعة هي الانضمام إلى آخر ناصرا له وسائلا عنه إلى ذي سلطان عظيم منع أن يستشفع بالله على أحد وقوله ذلك إشارة إلى أثر هيبة أو خوف استشعر من قوله سبحان الله تنزيها عما نسب إلى الله تعالى من الاستشفاع به على أحد وتكراره مرارا (إن عرشه على سماواته) قال الأردبيلي هذا يدل على أن السماوات واقفة غير متحركة ولا دائرة كما قال المسلمون وأهل الكتاب خلافا للمنجمين والفلاسفة انتهى (لهكذا) بفتح اللام الابتدائية دخلت على خبر إن تأكيدا للحكم (وقال بأصابعه) أي أشار بها (مثل القبة عليه) قال القارىء حال من العرش أي مماثلا لها على ما في جوفها<span class="matn-hr"> </span>Qوقال أحمد بن عبد الله العجلي بن إسحاق ثقة
وقد استشهد مسلم بخمسة أحاديث ذكرها لابن إسحاق في صحيحه
وقد روى الترمذي في جامعه من حديث بن إسحاق حدثنا سعيد بن عبيد بن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال كنت ألقى من المذي شدة فأكثر الاغتسال منه الحديث
قال الترمذي هذا حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث بن إسحاق فهذا حكم قد تفرد به بن إسحاق في الدنيا وقد صححه الترمذي
فإن قيل فقد كذبه مالك فقال أبو قلابة الرقاشي حدثني أبو داود سليمان بن داود قال قال يحيى بن القطان أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب
قلت وما يدريك قال قال لي وهب فقلت لوهب وما يدريك قال قال لي مالك بن أنس فقلت لمالك وما يدريك قال قال لي هشام بن عروة قال قلت لهشام وما يدريك قال حدث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر وأدخلت عليها وهي بنت تسع وما رآها رجل حتى لقيت الله قيل هذه الحكاية وأمثالها هي التي غرت من اتهمه بالكذب
وجوابها من وجوه أحدها أن سليمان بن داود راويها عن يحيى هو الشاذكوني وقد اتهم بالكذب فلا يجوز القدح في الرجل بمثل رواية الشاذكوني
الثاني أن في الحكاية ما يدل على أنها كذب فإنه قال أدخلت فاطمة علي وهي بنت تسع وفاطمة أكبر من هشام بثلاث عشر سنة ولعلها لم تزف إليه إلا وقد زادت على العشرين
ولما أخذ عنها بن إسحاق كان لها نحو بضع وخمسين سنة
الثالث أن هشاما إنما نفى رؤيته لها ولم ينف سماعه منها ومعلوم أنه لا يلزم من انتفاء
#
