شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص72
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقال أصحاب الرأي: لا تجب إلا على من يملك نصابا، لأن من حلت له الصدقة لا تجب عليه صدقة الفطر، والحد في ذلك عندهم ملك المائتين.
وفيه دليل على أنه يجب أداؤها عن الصغير، والمجنون، وعمن أطاق الصوم أو لم يطق.
روي عن علي، أنه قال: «صدقة الفطر إنما تجب على من أطاق الصوم».
ويجب على المولى أن يؤدي عن عبيده وإمائه المسلمين شاهدهم وغائبهم، سواء كانوا للخدمة أو للتجارة، فعليه في رقيق التجارة صدقة الفطر وزكاة التجارة، وهو قول الزهري، والشافعي، وأكثر العلماء، وذهب أصحاب الرأي إلى أنها لا تجب على رقيق التجارة.
ولا تجب على المسلم فطرة عبده الكافر، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: «من المسلمين»، ولأنها طهرة المسلم كزكاة المال، يروى ذلك عن الحسن البصري، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد.
وقال عطاء، والنخعي: تجب على المسلم صدقة الفطر عن عبده الكافر، وبه قال الثوري وابن المبارك، وأصحاب الرأي، وإسحاق.
#
