شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 7

البغوي • الحديث • ج7 ص273

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قال الشافعي: وفي صغار أولادها صغار أولاد هذه.

وإذا أصاب صيدا أعور، أو مكسورا، فداه مثله، والصحيح أحب إلي، وهو قول عطاء، وقال مالك: كل شيء فدي، ففي أولاده مثل ما يكون في كباره، كما أن دية الصبي الصغير والكبير سواء.

ولو اشترك جماعة من المحرمين في قتل صيد لا يجب عليهم إلى جزاء واحد، وهو قول ابن عمر، وإليه ذهب الشافعي، وقال مالك: يجب على كل واحد جزاء، كما لو قتلوا رجلا يجب على كل واحد كفارة.

قال رحمه الله: ثم هو في الجزاء مخير بين أن يذبح المثل من النعم، فيتصدق بلحمه على مساكين الحرم، وبين أن يقوم المثل دراهم والدراهم طعاما، فيتصدق بالطعام على مساكين الحرم، أو يصوم عن كل مد من الطعام يوما.

وله أن يصوم حيث يشاء، لأنه لا نفع فيه للمساكين.

وقال مالك: إن لم يخرج المثل يقوم الصيد، ثم يجعل القيمة طعاما، فيتصدق به، أو يصوم عن كل مد يوما، وقال أبو حنيفة: يقوم الصيد، فإن شاء، صرف قيمتها إلى شيء من النعم، وإن شاء إلى الطعام، فتصدق به على كل مسكين بنصف صاع من بر، أو صاع من غيره، وإن شاء، صام عن كل نصف صاع بر، أو صاع من غيره يوما، وروي ذلك عن ابن عباس، أنه يقوم الصيد دراهم، والدراهم طعاما، فيصوم بكل نصف صاع يوما.

روي عن أبي موسى الأشعري، أنه قال في بيضة النعامة يصيبها المحرم: صوم يوم، أو إطعام مسكين، ومثله عن ابن مسعود.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية