شرح السنة — ج 7
البغوي • الحديث • ج7 ص83
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم أهلي بالحج»، ففعلت، ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت، طافت بالكعبة، والصفا والمروة، ثم قال: «قد حللت من حجك وعمرتك جميعا»، فقالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: «فاذهب بها يا عبد الرحمن، فأعمرها من التنعيم»، وذلك ليلة الحصبة.
هذا حديث صحيح،
وفي الحديث دليل على أن القارن يكفيه طواف واحد بعد الوقوف بعرفة، يروى ذلك عن ابن عمر، أنه أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير، فقيل له: إنا نخاف أن يصدوك، فقال: إذا صنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرة، ثم خرج حتى، إذا كان بظاهر البيداء، قال: أشهدكم أني قد أوجبت حجا مع عمرتي، فطاف طوافا واحدا، وسعيا واحدا، حتى حل منهما جميعا،
#
