شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 8

البغوي • الحديث • ج8 ص280

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

بلال بن الحارث معادن القبلية جلسيها وغوريها، وحيث يصلح الزرع من قدس، ولم يعطه حق مسلم وكتب له كتابا»، وروي مثله عن عكرمة، عن ابن عباس.

ومعادن القبلية: من ناحية الفرع.

وقوله: «جلسيها» يريد: نجديها، يقال لنجد: جلس.

قال الأصمعي: وكل مرتفع جلس، والغور: ما انخفض من الأرض.

وهل تملك مثل هذه المعادن بالإحياء؟ للشافعي فيه قولان، أحدهما تملك، كالأرض وكما يجوز إقطاعها، فعلى هذا إذا وصل إلى النيل، ملك، كما لو حفر بئرا في موات للملك لا يملك حتى يصل إلى الماء، والقول الثاني: لا تملك بالإحياء بخلاف الأرض، لأنها إذا أحييت مرة، ثبت إحياؤها، والمعدن يحتاج إلى أن يعمل فيه كل يوم حتى يرتفق منه، وقد يجوز إقطاع ما لا يملك بالإحياء، كمقاعد الأسواق، فعلى هذا إذا ابتدأ رجل العمل في معدن منها كان له منع الغير، وإن كان يسع الكل فإذا عطله لم يكن له منع الغير عنه، كما لو حفر بئرا في موات للارتفاق كان أولى بها من غيره، أو نزل منزلا بالبادية كان أولى به، فإذا تركه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية