شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص311
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
فهذا يدل على أن الغني يستمتع باللقطة، فإن أبي بن كعب كان من مياسير الأنصار.
وروي أن عليا وجد دينارا، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأكلها، ولو كانت اللقطة كالصدقة، لم تحل لعلي بن أبي طالب، لأنه كان ممن لا تحل له الصدقة.
ومذهب عامة الفقهاء، أن تعريف اللقطة سنة واحدة، كما جاء في خبر زيد بن خالد، والثلاث في حديث أبي بن كعب شك لم يصر إليه أحد من أهل العلم.
وظاهر الحديث يدل على أن قليل اللقطة وكثيرها سواء في وجوب تعريفها سنة، وإليه ذهب بعض أهل العلم، وذهب قوم إلى أن القليل لا يجب تعريفه، ثم منهم من قال: ما دون عشرة دراهم قليل، وقال بعضهم: إنما يعرف ما فوق الدينار، لما روي عن علي، رضي الله عنه، أنه وجد دينارا، فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «هذا رزق الله، فاشتر به دقيقا ولحما» فأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي، وفاطمة، ثم جاء صاحب
#
