شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص208
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
مورثة عزا وفي الحي رفعة ... لما ضاع فيه من قروء نسائكا
وأراد بها الأطهار.
وفائدة الخلاف تظهر في أن المعتدة إذا شرعت في الحيضة الثالثة تنقضي عدتها على قول من يجعلها أطهارا، ويحسب بقية الطهر الذي وقع فيه الطلاق قرءا.
قالت عائشة: «إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة، فقد برئت منه».
وقال ابن عمر «إذا طلق الرجل امرأته، فدخلت في الدم من الحيضة الثالثة، فقد برئت منه، وبرئ منها، ولا ترثه ولا يرثها».
ومن ذهب إلى أن الأقراء هي الحيض، يقول: لا يحسب بقية الطهر الذي وقع فيه الطلاق قرءا، ولا تنقضي عدتها ما لم تظهر من الحيضة الثالثة، ومنهم من يقول: حتى تغتسل إن لم يبلغ دمها أكثر الحيض، وهو قول أصحاب الرأي، ويروى عن علي شرط الاغتسال.
واتفقوا على أن الطلاق إذا كان في حال الحيض أنه لا يحسب بقية الحيض قرءا.
#
