شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص68

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

هذه جملة اتفقت الأمة عليها إلا ما حكي عن علي «أن أم المرأة لا تحرم على الرجل ما لم يدخل بالبنت الربيبة».

والوطء بملك اليمين يثبت حرمة المصاهرة كما بملك النكاح.

وروي أن عمر وهب لابنه جارية، فقال: «لا تمسها فإني قد كشفتها».

ووهب سالم بن عبد الله لابنه جارية، فقال: «لا تقربها، فإني قد أردتها، ولم أنبسط إليها».

وعن القاسم بن محمد أيضا: التحريم بالكشف، وقال مسروق عند الموت لجارية: «بيعوها فإني لم أصب منها إلا ما يحرمها على ولدي من لمس أو نظر».

ولو جامع امرأة بشبهة، أو نكاح فاسد، يحرم على الواطئ أمها وابنتها وهي على أبيه وابنه محرمة، ولكن لا تثبت المحرمية، ومن زنى بامرأة، فذهب جماعة إلى أنه لا يحرم على الزاني أم المزني بها وابنتها، ولا الزانية على أبي الزاني وابنه، يروى ذلك عن علي، وابن عباس، وبه قال سعيد بن المسيب، وعروة، والزهري، وإليه ذهب مالك، والشافعي، وذهب جماعة إلى التحريم، يروى ذلك عن عمران بن حصين، وأبي هريرة، وبه قال جابر بن زيد، والحسن، وهو قول أصحاب الرأي.

ويروى ذلك عن يحيى الكندي، عن الشعبي فيمن يلعب بالصبي إن أدخله فيه، فلا يتزوجن أمه، ويحيى هذا غير معروف لم يتابع عليه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية