شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 9

البغوي • الحديث • ج9 ص173

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

البطن خاصة، واحدتها بجرة، ومنه قيل: رجل أبجر: إذا كان عظيم البطن.

وقول الثالثة: «زوجي العشنق»، أي: الطويل، تريد أنه منظر لا خير فيه، إن ذكرت ما فيه طلقني، وإن سكت تركني معلقة، لا أيما ولا ذات بعل، فهذا معنى قولها: «وإن أسكت أعلق» من قوله سبحانه وتعالى: {فتذروها كالمعلقة} [النساء: 129].

وقول الرابعة: «زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر»، فالقر: البرد.

تريد حسن خلقه، وسهولة أموره، أي: لا ذو حر، ولا ذو قر، لأن في كل واحد منهما أذى، وليس عنده أذى ولا مكروه.

«ولا مخافة»، أي: لا أخاف شره، «ولا سآمة»، أي: لا يسأمني، فيمل صحبتي.

وقول الخامسة: «زوجي إن دخل فهد»، أي: نام وغفل عن معايب البيت التي يلزمني إصلاحها، والفهد كثير النوم، يقال: أنوم من فهد، تصفه بالكرم، وحسن الخلق.

وقولها: «إن خرج أسد»، تقول: إذا خرج إلى لقاء العدو، خافه كل شجاع، وكان كالأسد الذي يخافه كل سبع، «ولا يسأل عما عهد»، أي: عما رأى في البيت من طعام ومأكول، لسخائه، وسعة قلبه.

وقول السادسة: «زوجي إن أكل لف»، تريد الإكثار مع التخليط، أي: قمش وخلط من كل شيء، يقال للقوم إذا اختلفوا: لف ولفيف، وقوله سبحانه وتعالى: {جئنا بكم لفيفا} [الإسراء: 104]، أي: من كل قبيلة.

«وإن شرب اشتف»، أي: شرب ما في الإناء كله، فلم يبق شيئا، أخذ من الشفافة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية