شرح السنة — ج 9
البغوي • الحديث • ج9 ص175
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
فيه، معناه: كل عيب يكون في الرجال فهو فيه.
وقولها: «شجك أو فلك»، الشج في الرأس خاصة، وهو أن يعلو الرأس بالعصا، والفل: الكسر في سائر البدن، تقول: إن زوجها إذا غضب، لم يملك نفسه، فإما أن يشج رأسي، أو يكسر عضوا من أعضائي، أو يجمعهما علي، وقيل: فلك، أي: كسرك بالخصومة والعذل.
وقولها: «أو جمع كلا لك»، أي: جمع الضرب والخصومة لك.
وقول الثامنة: «زوجي المس مس أرنب، والريح ريح زرنب».
الزرنب: نوع من الطيب، تريد زوجي لين العريكة، شبهته بالأرنب في لين مسه، وتريد بالريح طيب ريح جسده، ويجوز أن تريد طيب الثناء في الناس، تقول: هو طيب الذكر أو العرض.
وقول التاسعة: «زوجي رفيع العماد».
تصفه بالشرف، تريد: عماد بيت الشرف، أي: بيته وحسبه رفيع في قومه، والعرب تضع البيت موضع الشرف في النسب والحسب، وقولها: «طويل النجاد»، فالنجاد: حمائل السيف، تصفه بطول القامة، لأن القامة إذا طالت، طال النجاد، وقولها «عظيم الرماد»، أرادت أن قدره لا تنزل عن النار لأجل الضيف، فيكثر رماده، تصفه بالجود.
وقولها: «قريب البيت من الناد»، فالنادي والندي: المجلس، قال الله سبحانه وتعالى: {وأحسن نديا} [مريم: 73]، وقوله عز وجل: {وتأتون في ناديكم المنكر} [العنكبوت: 29].
والندوة: الاجتماع للمشورة، تريد أنه ينزل وسط الحلة، أو قريبا منه، ليعلموا مكانه، فيغشاه الأضياف.
وقول العاشرة: «له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح»،
#
