شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 10

البغوي • الحديث • ج10 ص205

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

سعيد بن المسيب، والحسن، وعكرمة، وإليه ذهب الشافعي، وإسحاق.

وروي عن عمر، أنه قال: دية اليهودي، والنصراني أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمان مائة.

وهذا قول سليمان بن يسار، وبه قال مالك، إن دية المجوسي ثمان مائة درهم، وإليه ذهب الشافعي.

قال الإمام: ودية عبدة الأوثان إذا دخلوا إلينا بأمان مثل دية المجوسي.

وقوله: «لا جلب ولا جنب»، فالجلب يكون في شيئين: يكون في سباق الخيل، وهو أن يتبع الرجل فرسه، ويجلب عليه، ويزجره الزجر الذي يزيد في شأوه، فنهي عن ذلك، بل يجب أن يركضا فرسيهما بتحريك اللجام، والاستحثاث بالضرب بالسوط من غير إجلاب بالصوت.

وقيل معناه: أن يجتمع قوم، فيصطفوا وقوفا من الجانبين، ويجلبوا فنهوا عن ذلك، وقد يكون في الجلب في الصدقات، وهو أن يقدم الساعي، فينزل موضعا، ثم يرسل إلى أرباب المواشي ليجلبوا إليه مواشيهم، فيأخذ صدقتها، فنهي عن ذلك، بل يحضر الساعي دورهم، فإذا أوردوا الماشية الماء، أخذ صدقتها على مياهها، وإذا جزأت الماشية عن الماء حضر بيوتهم، فأخذها في أفنيتهم، وهو معنى قوله: «ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم».

وأما الجنب، فيفسر أيضا على وجهين، أحدهما: هو أن يجنب فرسا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية