شرح السنة — ج 10
البغوي • الحديث • ج10 ص305
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
العطاردي، حدثنا حفص بن غياث، عن أشعب بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: مر بي خالي ومعه لواء، فقلت: أين تذهب؟ قال: «بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه آتيه برأسه».
هذا حديث حسن غريب، ويروى هذا الحديث عن عدي، عن يزيد بن البراء، عن أبيه
وفيه دليل على أن من نكح امرأة من محارمه، فأصابها، لا يسقط عنه الحد، وهو كمن أصابها بغير اسم النكاح.
واختلف أهل العلم فيه، فذهب جماعة إلى أن عليه حد الزنا، وهو قول الحسن البصري، وإليه ذهب مالك، والشافعي، وقال أحمد، وإسحاق: يقتل، ويؤخذ ماله.
وقال سفيان الثوري، وأبو حنيفة: يعزر، ولا يحد.
وهذا لا يصح، لأن صورة العقد إذا لم يكن فيها شبهة إباحة لا تدرأ الحد، كمن استأجر امرأة لعمل، فزنى بها، لا يسقط
#
